بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 46 من 528

[صفحة 46]

تَغْبِطُوا الْمُلُوكَ وَ الْأَغْنِيَاءَ غَيْرَ الْمَسَاكِينِ يَا رِضْوَانُ أَظْهِرْ لِعِبَادِي مَا أَعْدَدْتُ لَهُمْ ثَمَانِيَةَ ألف [آلَافِ ضِعْفٍ يَا دَاوُدُ مَنْ تَاجَرَنِي فَهُوَ أَرْبَحُ التَّاجِرِينَ وَ مَنْ صَرَعَتْهُ الدُّنْيَا فَهُوَ أَخْسَرُ الْخَاسِرِينَ وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَقْسَى قَلْبَكَ أَبُوكَ وَ أُمُّكَ يَمُوتَانِ وَ لَيْسَ لَكَ عِبْرَةٌ بِهِمَا يَا ابْنَ آدَمَ أَ لَا تَنْظُرُ إِلَى بَهِيمَةٍ مَاتَتْ فَانْتَفَخَتْ وَ صَارَتْ جِيفَةً وَ هِيَ بَهِيمَةٌ وَ لَيْسَ لَهَا ذَنْبٌ وَ لَوْ وُضِعَتْ أَوْزَارُكَ عَلَى الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ لَهَدَّتْهَا دَاوُدُ وَ عِزَّتِي مَا شَيْ‏ءٌ أَضَرَّ عَلَيْكُمْ مِنْ أَمْوَالِكُمْ وَ أَوْلَادِكُمْ وَ لَا أَشَدَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ فِتْنَةً مِنْهَا وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ عِنْدِي مَرْفُوعٌ وَ أَنَا بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ مُحِيطٌ سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ وَ فِي السُّورَةِ الثَّالِثَةِ وَ الْعِشْرِينَ يَا بَنِي الطِّينِ وَ الْمَاءِ الْمَهِينِ‏ (1) وَ بَنِي الْغَفْلَةِ وَ الْغِرَّةِ لَا تُكْثِرُوا الِالْتِفَاتَ إِلَى مَا حَرَّمْتُ عَلَيْكُمْ فَلَوْ رَأَيْتُمْ مَجَارِيَ الذُّنُوبِ لَاسْتَقْذَرْتُمُوهُ وَ لَوْ رَأَيْتُمُ الْعَطِرَاتِ‏ (2) قَدْ عُوفِينَ مِنْ هَيَجَانِ الطَّبَائِعِ فَهُنَّ الرَّاضِيَاتُ فَلَا يَسْخَطْنَ أَبَداً وَ هُنَّ الْبَاقِيَاتُ فَلَا يَمُتْنَ أَبَداً كُلَّمَا اقْتَضَّهَا (3) صَاحِبُهَا رَجَعَتْ بِكْراً أَرْطَبَ مِنَ الزُّبْدِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ بَيْنَ السَّرِيرِ وَ الْفِرَاشِ أَمْوَاجٌ تَتَلَاطَمُ مِنَ الْخَمْرِ وَ الْعَسَلِ كُلُّ نَهَرٍ يَنْفُذُ مِنْ آخَرَ وَيْحَكَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْمُلْكُ الْأَكْبَرُ وَ النَّعِيمُ الْأَطْوَلُ وَ الْحَيَاةُ الرَّغِدَةُ وَ السُّرُورُ الدَّائِمُ وَ النَّعِيمُ الْبَاقِي عِنْدِيَ الدَّهْرُ كُلُّهُ وَ أَنَا الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ وَ فِي الثَّلَاثِينَ‏ (4) بَنِي آدَمَ رَهَائِنَ الْمَوْتَى‏ (5) اعْمَلُوا لِآخِرَتِكُمْ وَ اشْتَرُوهَا بِالدُّنْيَا وَ لَا تَكُونُوا كَقَوْمٍ أَخَذُوهَا لَهْواً وَ لَعِباً وَ اعْلَمُوا أَنَّ مَنْ قَارَضَنِي نَمَتْ بِضَاعَتُهُ وَ تَوَفَّرَ رِبْحُهَا

____________
(1) في المصدر: يا ابن الماء و الطين.
(2) في المصدر: و لو رأيتم الخطوات الالوان أجسامهن مسكا توقل الجارية في كل ساعة بسبعين حلة قد عوفين من هيجان الطبائع فهن الراضيات فلا يسخطن أبدا اه قلت: هكذا في المصدر، و هو كما ترى فيه تصحيفات. قوله: (قد عوفين من هيجان الطبائع) لعله أراد بذلك سلامتهن من عادات النساء و ما يعرض لهن من الاسقام و الادواء.
(3) في المصدر: افتضها بالفاء. و هما بمعنى واحد اي كلما ازال بكارتهن.
(4) في المصدر: «و في السورة الثلاثين» و كذا فيما يأتي.
(5) في المصدر: رهائن الموت و هو الصحيح، و الرهائن جمع الرهينة، أي الموت لازم لهم فشبههم في لزومه لهم و عدم انفكاكه منهم بالرهن في يد المرتهن.
التالي صفحة 46 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...