بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 40 من 528

[صفحة 40]
22- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِدَاوُدَ(ع)يَا دَاوُدُ بَشِّرِ الْمُذْنِبِينَ وَ أَنْذِرِ الصِّدِّيقِينَ قَالَ كَيْفَ أُبَشِّرُ الْمُذْنِبِينَ وَ أُنْذِرُ الصِّدِّيقِينَ قَالَ يَا دَاوُدُ بَشِّرِ الْمُذْنِبِينَ أَنِّي أَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَ أَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ وَ أَنْذِرِ الصِّدِّيقِينَ أَنْ لَا يُعْجَبُوا بِأَعْمَالِهِمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ أَنْصِبُهُ لِلْحِسَابِ إِلَّا هَلَكَ‏ (1).
23 إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، رُوِيَ‏ أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ(ع)مَنْ أَحَبَّ حَبِيباً صَدَّقَ قَوْلَهُ وَ مَنْ آنَسَ بِحَبِيبٍ قَبِلَ قَوْلَهُ وَ رَضِيَ فِعْلَهُ وَ مَنْ وَثِقَ بِحَبِيبٍ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ وَ مَنِ اشْتَاقَ إِلَى حَبِيبٍ جَدَّ فِي السَّيْرِ إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ ذِكْرِي لِلذَّاكِرِينَ وَ جَنَّتِي لِلْمُطِيعِينَ وَ زِيَارَتِي لِلْمُشْتَاقِينَ وَ أَنَا خَاصَّةً لِلْمُطِيعِينَ‏ (2).
24 وَ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ قُلْ لِفُلَانٍ الْجَبَّارِ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا عَلَى الدُّنْيَا وَ لَكِنْ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ وَ تَنْصُرَهُ فَإِنِّي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَنْصُرَهُ وَ أَنْتَصِرَ لَهُ مِمَّنْ ظُلِمَ بِحَضْرَتِهِ وَ لَمْ يَنْصُرْهُ‏ (3).
25 وَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ(ع)اشْكُرْنِي حَقَّ شُكْرِي قَالَ إِلَهِي أَشْكُرُكَ حَقَّ شُكْرِكَ وَ شُكْرِي إِيَّاكَ نِعْمَةٌ مِنْكَ فَقَالَ الْآنَ شَكَرْتَنِي‏ (4) وَ قَالَ دَاوُدُ(ع)يَا رَبِّ وَ كَيْفَ كَانَ آدَمُ يَشْكُرُكَ حَقَّ شُكْرِكَ وَ قَدْ جَعَلْتَهُ أَبَ أَنْبِيَائِكَ وَ صَفْوَتَكَ وَ أَسْجَدْتَ لَهُ مَلَائِكَتَكَ فَقَالَ إِنَّهُ عَرَفَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِي فَكَانَ اعْتِرَافُهُ بِذَلِكَ حَقَّ شُكْرِي‏ (5).
26 وَ رُوِيَ أَنَّ دَاوُدَ(ع)خَرَجَ مُصْحِراً مُنْفَرِداً فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ مَا لِي أَرَاكَ وَحْدَانِيّاً فَقَالَ إِلَهِي اشْتَدَّ الشَّوْقُ مِنِّي إِلَى لِقَائِكَ وَ حَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ خَلْقُكَ‏ (6)
____________
(1) أصول الكافي 2: 314.
(2) إرشاد القلوب 1: 73- 74 و فيه: للمحبين.
(3) إرشاد القلوب 1: 93.
(4) في المصدر: كيف أشكرك حقّ شكرك و شكرى اياك نعمة منك؟ فقال: الآن شكرتنى حق شكرى.
(5) إرشاد القلوب 1: 150.
(6) في المصدر: و حال بينى و بين خلقك. قلت: اي حال الشوق إليك بينى و بينهم فتركتهم و اقبلت إليك.
التالي صفحة 40 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...