إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ مَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ فَقَالُوا فَمَكَثَ يُونُسُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ تِسْعَ سَاعَاتٍ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ص وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ يَعْنِي لَوْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَجْبُرَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ لَفَعَلَ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَبِثَ يُونُسُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ نَادَى فِي الظُّلُماتِ ظُلْمَةِ بَطْنِ الْحُوتِ وَ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَ ظُلْمَةِ الْبَحْرِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (1) فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ (2) فَأَخْرَجَهُ الْحُوتُ إِلَى السَّاحِلِ ثُمَّ قَذَفَهُ فَأَلْقَاهُ بِالسَّاحِلِ (3) وَ أَنْبَتَ اللَّهُ عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ وَ هُوَ الْقَرْعُ فَكَانَ يَمَصُّهُ وَ يَسْتَظِلُّ بِهِ بِوَرَقِهِ وَ كَانَ تَسَاقَطَ شَعْرُهُ (4) وَ رَقَّ جِلْدُهُ وَ كَانَ يُونُسُ(ع)يُسَبِّحُ وَ يَذْكُرُ اللَّهَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ (5) فَلَمَّا أَنْ قَوِيَ وَ اشْتَدَّ بَعَثَ اللَّهُ دُودَةً فَأَكَلَتْ أَسْفَلَ الْقَرْعِ فَذَبَلَتِ الْقَرْعَةُ (6) ثُمَّ يَبِسَتْ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى يُونُسَ فَظَلَّ حَزِيناً فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ مَا لَكَ حَزِيناً يَا يُونُسُ قَالَ يَا رَبِّ هَذِهِ الشَّجَرَةُ الَّتِي تَنْفَعُنِي سَلَّطْتَ عَلَيْهَا دُودَةً فَيَبِسَتْ قَالَ يَا يُونُسُ أَ حَزِنْتَ لِشَجَرَةٍ لَمْ تَزْرَعْهَا وَ لَمْ تَسْقِهَا وَ لَمْ تَعْنَ بِهَا (7) أَنْ يَبِسَتْ حِينَ اسْتَغْنَيْتَ عَنْهَا وَ لَمْ تَحْزَنْ لِأَهْلِ نَيْنَوَى أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ أَلْفٍ أَرَدْتَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابُ إِنَّ أَهْلَ نَيْنَوَى قَدْ آمَنُوا وَ اتَّقَوْا فَارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَانْطَلَقَ يُونُسُ(ع)إِلَى قَوْمِهِ فَلَمَّا دَنَا مِنْ نَيْنَوَى اسْتَحْيَا أَنْ يَدْخُلَ فَقَالَ لِرَاعٍ لَقِيَهُ ايتِ أَهْلَ نَيْنَوَى فَقُلْ لَهُمْ إِنَّ هَذَا يُونُسَ قَدْ جَاءَ قَالَ الرَّاعِي أَ تَكْذِبُ أَ مَا تَسْتَحْيِي وَ يُونُسُ قَدْ غَرِقَ فِي الْبَحْرِ وَ ذَهَبَ قَالَ لَهُ يُونُسُ
____________