بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 357 من 528

[صفحة 357]

قَالَ لَا أَنْتَ رَجُلٌ صَالِحٌ قَالَ أَنَا أَرْمِيَا نَبِيُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَخْبَرَنِيَ اللَّهُ أَنَّهُ سَيُسَلِّطُكَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَتَقْتُلُ رِجَالَهُمْ وَ تَفْعَلُ بِهِمْ كَذَا وَ كَذَا (1) قَالَ فَتَاهَ فِي نَفْسِي‏ (2) فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ثُمَّ قَالَ أَرْمِيَا اكْتُبْ لِي كِتَاباً بِأَمَانٍ مِنْكَ فَكَتَبَ لَهُ كِتَاباً وَ كَانَ يَخْرُجُ فِي الْجَبَلِ وَ يَحْتَطِبُ وَ يُدْخِلُهُ الْمَدِينَةَ وَ يَبِيعُهُ فَدَعَا إِلَى حَرْبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏ (3) وَ كَانَ مَسْكَنُهُمْ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ بُخْتَنَصَّرُ فِيمَنْ أَجَابَهُ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ قَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ بَشَرٌ كَثِيرٌ فَلَمَّا بَلَغَ أَرْمِيَا إِقْبَالُهُ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ اسْتَقْبَلَهُ عَلَى حِمَارٍ لَهُ وَ مَعَهُ الْأَمَانُ الَّذِي كَتَبَهُ لَهُ بُخْتَنَصَّرُ فَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ أَرْمِيَا مِنْ كَثْرَةِ جُنُودِهِ وَ أَصْحَابِهِ فَصَيَّرَ الْأَمَانَ عَلَى قَصَبَةٍ أَوْ خَشَبَةٍ وَ رَفَعَهَا فَقَالَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا أَرْمِيَا النَّبِيُّ الَّذِي بَشَّرْتُكَ بِأَنَّكَ سَيُسَلِّطُكَ اللَّهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ‏ (4) وَ هَذَا أَمَانُكَ لِي قَالَ أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ آمَنْتُكَ وَ أَمَّا أَهْلُ بَيْتِكَ فَإِنِّي أَرْمِي مِنْ هَاهُنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَإِنْ وَصَلَتْ رَمْيَتِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَا أَمَانَ لَهُمْ عِنْدِي وَ إِنْ لَمْ تَصِلْ فَهُمْ آمِنُونَ وَ انْتَزَعَ قَوْسَهُ وَ رَمَى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَحَمَلَتِ الرِّيحُ النُّشَّابَةَ حَتَّى عَلَّقَتْهَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ لَا أَمَانَ لَهُمْ عِنْدِي فَلَمَّا وَافَى نَظَرَ إِلَى جَبَلٍ مِنْ تُرَابٍ وَسْطَ الْمَدِينَةِ وَ إِذَا دَمٌ يَغْلِي وَسْطَهُ كُلَّمَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ التُّرَابُ خَرَجَ وَ هُوَ يَغْلِي فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالُوا هَذَا نَبِيٌّ كَانَ لِلَّهِ فَقَتَلَهُ مُلُوكُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ دَمُهُ يَغْلِي وَ كُلَّمَا أَلْقَيْنَا عَلَيْهِ التُّرَابَ خَرَجَ يَغْلِي فَقَالَ بُخْتَنَصَّرُ لَأَقْتُلَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبَداً حَتَّى يَسْكُنَ هَذَا الدَّمُ وَ كَانَ ذَلِكَ الدَّمُ دَمَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا(ع)وَ كَانَ فِي زَمَانِهِ مَلِكٌ جَبَّارٌ يَزْنِي بِنَسَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ كَانَ يَمُرُّ بِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا(ع)فَقَالَ لَهُ يَحْيَى اتَّقِ اللَّهَ أَيُّهَا الْمَلِكُ لَا يَحِلُّ لَكَ هَذَا فَقَالَتْ لَهُ مَرْأَةٌ (5) مِنَ اللَّوَاتِي كَانَ يَزْنِي بِهِنَّ حِينَ سَكِرَ أَيُّهَا الْمَلِكُ اقْتُلْ يَحْيَى فَأَمَرَ أَنْ يُؤْتَى بِرَأْسِهِ فَأَتَوْا بِرَأْسِ يَحْيَى(ع)فِي الطَّسْتِ وَ كَانَ الرَّأْسُ يُكَلِّمُهُ‏

____________
(1) في نسخة: و تفعل بهم و تفعل كذا و كذا. و في المصدر: و تفعل بهم ما تفعل قال اه.
(2) في نسخة: و تاه الغلام في نفسه.
(3) في المصدر: فدعا إلى حرب بني إسرائيل فأجابوه.
(4) في نسخة: بشرتك بانك متسلط على بني إسرائيل.
(5) في نسخة: فقالت له المرأة اه.
التالي صفحة 357 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...