الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 356 من 528
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 356]
1- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا عَمِلَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِالْمَعَاصِي (1) وَ عَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ مَنْ يُذِلُّهُمْ وَ يَقْتُلُهُمْ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى أَرْمِيَا يَا أَرْمِيَا مَا بَلَدٌ انْتَخَبْتُهُ مِنْ بَيْنِ الْبُلْدَانِ وَ غَرَسْتُ فِيهِ مِنْ كَرَائِمِ الشَّجَرِ فَأَخْلَفَ فَأَنْبَتَ خُرْنُوباً فَأَخْبَرَ أَرْمِيَا أَحْبَارَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا لَهُ رَاجِعْ رَبَّكَ لِيُخْبِرَنَا مَا مَعْنَى هَذَا الْمَثَلِ فَصَامَ أَرْمِيَا سَبْعاً فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا أَرْمِيَا أَمَّا الْبَلَدُ فَبَيْتُ الْمَقْدِسِ وَ أَمَّا مَا أَنْبَتَ فِيهِ فَبَنُو إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ أَسْكَنْتُهُمْ فِيهَا فَعَمِلُوا بِالْمَعَاصِي وَ غَيَّرُوا دِينِي وَ بَدَّلُوا نِعْمَتِي كُفْراً فَبِي حَلَفْتُ لَأَمْتَحِنَنَّهُمْ بِفِتْنَةٍ يَظَلُّ الْحَكِيمُ فِيهَا حَيْرَانَ (2) وَ لَأُسَلِّطَنَّ عَلَيْهِمْ شَرَّ عِبَادِي وِلَادَةً وَ شَرَّهُمْ طَعَاماً فَلْيَتَسَلَّطَنَّ عَلَيْهِمْ بِالْجَبْرِيَّةِ فَيَقْتُلُ مُقَاتِلِيهِمْ وَ يَسْبِي حَرِيمَهُمْ وَ يُخْرِبُ بَيْتَهُمُ الَّذِي يَعْتَزُّونَ بِهِ وَ يُلْقِي حَجَرَهُمُ الَّذِي يَفْتَخِرُونَ بِهِ عَلَى النَّاسِ فِي الْمَزَابِلِ مِائَةَ سَنَةٍ فَأَخْبَرَ أَرْمِيَا أَحْبَارَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا لَهُ رَاجِعْ رَبَّكَ فَقُلْ لَهُ مَا ذَنْبُ الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ وَ الضُّعَفَاءِ فَصَامَ أَرْمِيَا سَبْعاً ثُمَّ أَكَلَ أَكْلَةً فَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ ثُمَّ صَامَ سَبْعاً وَ أَكَلَ أَكْلَةً وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ ثُمَّ صَامَ سَبْعاً فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا أَرْمِيَا لَتَكُفَّنَّ عَنْ هَذَا أَوْ لَأَرُدَّنَّ وَجْهَكَ إِلَى قَفَاكَ قَالَ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ قُلْ لَهُمْ لِأَنَّكُمْ رَأَيْتُمُ الْمُنْكَرَ فَلَمْ تُنْكِرُوهُ فَقَالَ أَرْمِيَا رَبِّ أَعْلِمْنِي مَنْ هُوَ حَتَّى آتِيَهُ وَ آخُذَ لِنَفْسِي وَ أَهْلِ بَيْتِي مِنْهُ أَمَاناً قَالَ ايتِ مَوْضِعَ كَذَا وَ كَذَا فَانْظُرْ إِلَى غُلَامٍ أَشَدُّهُمْ زَمَانَةً وَ أَخْبَثُهُمْ وِلَادَةً وَ أَضْعَفُهُمْ جِسْماً وَ أَشَرُّهُمْ غِذَاءً فَهُوَ ذَاكَ فَأَتَى أَرْمِيَا ذَلِكَ الْبَلَدَ فَإِذَا هُوَ بِغُلَامٍ فِي خَانٍ زَمِنٍ مُلْقًى عَلَى مَزْبَلَةٍ وَسْطَ الْخَانِ وَ إِذَا لَهُ أُمٌّ تُزَبِّي (3) بِالْكِسَرِ وَ تَفُتُّ الْكِسَرَ فِي الْقَصْعَةِ وَ تَحْلُبُ عَلَيْهِ خِنْزِيرَةً لَهَا ثُمَّ تُدْنِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْغُلَامِ فَيَأْكُلُهُ فَقَالَ أَرْمِيَا إِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا الَّذِي وَصَفَهُ اللَّهُ فَهُوَ هَذَا فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ مَا اسْمُكَ فَقَالَ بُخْتَنَصَّرُ فَعَرَفَ أَنَّهُ هُوَ فَعَالَجَهُ حَتَّى بَرِئَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَ تَعْرِفُنِي
____________
(1) في المصدر: المعاصى.
(2) في المصدر: يظل فيها الحكيم حيرانا.
(3) في المصدر و في نسخة «تربى» و هو مصحف و صحيحه بالزاى المعجمة يقال: زبى اللحم اى نثره في الزبية، و الزبية: حفيرة يشتوى فيها و يخبز.
التالي
صفحة 356 من 528
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...