وَ كَذَا وَ كَيْتَ وَ كَيْتَ (1) فَقَالَ أُورِيَا أَ يَفْعَلُ الْأَنْبِيَاءُ مِثْلَ هَذَا فَنَادَاهُ فَلَمْ يُجِبْهُ فَوَقَعَ دَاوُدُ(ع)عَلَى الْأَرْضِ بَاكِياً فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى صَاحِبِ الْفِرْدَوْسِ لِيَكْشِفْ عَنْهُ فَكَشَفَ عَنْهُ فَقَالَ أُورِيَا لِمَنْ هَذَا فَقَالَ لِمَنْ غَفَرَ لِدَاوُدَ خَطِيئَتَهُ فَقَالَ يَا رَبِّ قَدْ وَهَبْتُ لَهُ خَطِيئَتَهُ فَرَجَعَ دَاوُدُ(ع)إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ كَانَ إِذَا صَلَّى قَامَ وَزِيرُهُ يَحْمَدُ اللَّهَ وَ يُثْنِي عَلَيْهِ (2) وَ يُثْنِي عَلَى الْأَنْبِيَاءِ(ع)ثُمَّ يَقُولُ كَانَ مِنْ فَضْلِ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ قَبْلَ الْخَطِيئَةِ كَيْتَ وَ كَيْتَ فَاغْتَمَّ دَاوُدُ(ع)فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ قَدْ وَهَبْتُ لَكَ خَطِيئَتَكَ وَ أَلْزَمْتُ عَارَ ذَنْبِكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ وَ أَنْتَ الْحَكَمُ الْعَدْلُ الَّذِي لَا تَجُورُ قَالَ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَاجِلُوكَ النَّكِيرَ (3) وَ تَزَوَّجَ دَاوُدُ(ع)بِامْرَأَةِ أُورِيَا بَعْدَ ذَلِكَ فَوُلِدَ لَهُ مِنْهَا سُلَيْمَانُ(ع)ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَ إِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَ حُسْنَ مَآبٍ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ ظَنَّ داوُدُ أَيْ عَلِمَ وَ أَنابَ أَيْ تَابَ وَ ذَكَرَ أَنَّ دَاوُدَ كَتَبَ إِلَى صَاحِبِهِ أَنْ لَا تُقَدِّمْ أُورِيَا بَيْنَ يَدَيِ التَّابُوتِ وَ رُدَّهُ فَقَدِمَ أُورِيَا إِلَى أَهْلِهِ وَ مَكَثَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ مَاتَ (4).
بيان: اعلم أن هذا الخبر محمول على التقية (5) لموافقته لما روته العامة في ذلك و سيأتي تحقيق القول فيه (6).
2- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْهَمْدَانِيُّ وَ الْمُكَتِّبُ وَ الْوَرَّاقُ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: سَأَلَ الرِّضَا(ع)عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ فَقَالَ مَا يَقُولُ مَنْ قِبَلَكُمْ فِي دَاوُدَ(ع)فَقَالَ يَقُولُونَ إِنَّ دَاوُدَ(ع)كَانَ فِي مِحْرَابِهِ يُصَلِّي إِذْ تَصَوَّرَ لَهُ إِبْلِيسُ عَلَى صُورَةِ طَيْرٍ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الطُّيُورِ فَقَطَعَ دَاوُدُ صَلَاتَهُ وَ