بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 56 من 465

[صفحة 56]

بيتي و ولدي‏ (1) فإن طابت نفسك أن تعطيني فاذهب به إلى بيتي لا آلوه خيرا (2) فعلت و ذكرت‏ (3) أم موسى وعد الله تعالى فرجعت به إلى بيتها من يومها و قيل كانت غيبة موسى عن أمه ثلاثة أيام فلما جاءت أمه به إلى بيتها كادت تقول هو ابني فعصمها الله تعالى و ذلك قوله تعالى‏ إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى‏ قَلْبِها فلما ترعرع قالت امرأة فرعون لأم موسى أحب أن تريني ابني فوعدتها يوما تراها إياه فقالت لحواضنها و قهارمتها (4) لا تبقين منكم أحد إلا استقبل ابني بهدية و كرامة فلم تزل الهدايا و التحف تستقبله من حين أخرج من بيت أمه أن أدخل على امرأة فرعون فأكرمته و فرحت به فلما أدخل على فرعون تناول لحيته و نتف منها و يقال إنه لطم وجهه و في بعض الروايات أنه كان يلعب بين يدي فرعون و بيده قضيب صغير يلعب به إذ ضرب على رأس فرعون فغضب غضبا شديدا و تطير منه و قال هذا عدوي فأرسل إلى الذباحين فقالت امرأته إنما هو صبي لا يعقل و إني أجعل بيني و بينك أمرا تعرف فيه الحق أضع له حليا من الذهب و أضع له جمرا فإن أخذ الياقوت فهو يعقل فلما حول جبرئيل يده إلى الجمر قبضها و طرحها في فيه فوضعها على لسانه فأحرقته فذلك الذي يقول‏ وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي‏ فكف عن قتله و حببه الله تعالى إليه و إلى الناس كلهم. و قال أهل السير لما بلغ موسى (عليه السلام) أشده و كبر كان يركب مراكب فرعون و يلبس ما يلبس فرعون و كان إنما يدعى موسى بن فرعون و امتنع به بنو إسرائيل من كثير من‏

____________
(1) في المصدر: لا استطيع أن أدع بيتى و ولدى فيضيعوا.
(2) في المصدر: لا أولى له الا خيرا، أي لا أصنع له الا خيرا.
(3) في المصدر زيادة و هي هكذا: و إلّا انى غير تاركة بيتى و ولدى، و تذكرت أم موسى ما كان اللّه وعدها فتعاسرت على امرأة فرعون و أيقنت أن اللّه تعالى منجز وعده فرجعت بابنها إلى بيتها من وقتها.
(4) الحواضن جمع الحاضنة: هى التي تقوم على الصغير في تربيته. القهرمان: الوكيل أو أمين الدخل و الخرج. و في المصدر: فقالت آسية لخواصها و قهارمتها: لا يبقى منكن واحدة الا استقبلت ابني بهدية و كرامة، فانى بادئة بأمينة تحصى ما تصنع كل قهرمانة منكن فلم تزل اه.
التالي صفحة 56 من 465 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...