بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 387 من 465

[صفحة 387]

فَقَالَ يَا نَصْرَانِيُّ أَ فَهَؤُلَاءِ كَانُوا قَبْلَ عِيسَى أَمْ عِيسَى كَانَ قَبْلَهُمْ قَالَ بَلْ كَانُوا قَبْلَهُ فَقَالَ (عليه السلام) فَمَتَى اتَّخَذْتُمْ عِيسَى رَبّاً جَازَ لَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْيَسَعَ وَ حِزْقِيلَ‏ (1) لِأَنَّهُمَا قَدْ صَنَعَا مِثْلَ مَا صَنَعَ عِيسَى مِنْ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَ غَيْرِهِ إِنَّ قَوْماً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ هَرَبُوا مِنْ بِلَادِهِمْ مِنَ الطَّاعُونِ‏ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ‏ فَأَمَاتَهُمُ اللَّهُ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ فَعَمَدَ أَهْلُ تِلْكَ الْقَرْيَةِ فَحَظَرُوا عَلَيْهِمْ حَظِيرَةً فَلَمْ يَزَالُوا فِيهَا حَتَّى نَخِرَتْ عِظَامُهُمْ وَ صَارُوا رَمِيماً فَمَرَّ بِهِمْ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَتَعَجَّبَ مِنْهُمْ وَ مِنْ كَثْرَةِ الْعِظَامِ الْبَالِيَةِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَ تُحِبُّ أَنْ أُحْيِيَهُمْ لَكَ فَتُنْذِرَهُمْ قَالَ نَعَمْ يَا رَبِّ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ نَادِهِمْ فَقَالَ أَيَّتُهَا الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ قُومِي بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَامُوا أَحْيَاءً أَجْمَعُونَ يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُءُوسِهِمْ‏ (2).

9- ج، الإحتجاج فِي حَدِيثِ الزِّنْدِيقِ الَّذِي سَأَلَ الصَّادِقَ (عليه السلام) عَنْ مَسَائِلَ قَالَ (عليه السلام)‏ أَحْيَا اللَّهُ قَوْماً خَرَجُوا عَنْ أَوْطَانِهِمْ هَارِبِينَ مِنَ الطَّاعُونِ لَا يُحْصَى عَدَدُهُمْ فَأَمَاتَهُمُ اللَّهُ دَهْراً طَوِيلًا حَتَّى بَلِيَتْ عِظَامُهُمْ وَ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُمْ وَ صَارُوا تُرَاباً فَبَعَثَ اللَّهُ فِي وَقْتٍ أَحَبَّ أَنْ يُرِيَ خَلْقَهُ قُدْرَتَهُ نَبِيّاً يُقَالُ لَهُ حِزْقِيلُ فَدَعَاهُمْ فَاجْتَمَعَتْ أَبْدَانُهُمْ وَ رَجَعَتْ فِيهَا أَرْوَاحُهُمْ وَ قَامُوا كَهَيْئَةِ يَوْمَ مَاتُوا لَا يَفْقِدُونَ مِنْ أَعْدَادِهِمْ رَجُلًا فَعَاشُوا بَعْدَ ذَلِكَ دَهْراً طَوِيلًا (3).

أقول: إنما أوردنا قصة حزقيل (عليه السلام) هاهنا تبعا للمشهور بين المفسرين و المؤرخين و الظاهر من بعض الروايات‏ (4) تأخره عن تلك المرتبة.

____________
(1) في العيون: أن تتخذوا اليسع و حزقيل ربين.
(2) احتجاج الطبرسيّ: 228 و 229 توحيد الصدوق: 434 و 436، عيون الأخبار: 90- 91 و الحديث طويل ذكره المصنّف في كتاب الاحتجاجات، راجع ج 10: 299- 318.
(3) احتجاج الطبرسيّ: 188، و الحديث طويل أخرجه المصنّف في كتاب الاحتجاجات، راجع ج 10: 164- 188. قلت: قوله: فدعاهم كما قبله لا ينافى حديث المعلى، إذ من الجائز أن صب عليهم الماء ثمّ دعاهم.
(4) كالرواية الخامسة الدالة على أنّه كان بعد سليمان (عليه السلام) أو في عصره.
التالي صفحة 387 من 465 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...