بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 386 من 465

[صفحة 386]

بِهِمْ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَالُ لَهُ حِزْقِيلُ فَلَمَّا رَأَى تِلْكَ الْعِظَامَ بَكَى وَ اسْتَعْبَرَ وَ قَالَ يَا رَبِّ لَوْ شِئْتَ لَأَحْيَيْتَهُمُ السَّاعَةَ كَمَا أَمَتَّهُمْ فَعَمَرُوا بِلَادَكَ وَ وَلَدُوا عِبَادَكَ وَ عَبَدُوكَ مَعَ مَنْ يَعْبُدُكَ مِنْ خَلْقِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَ فَتُحِبُّ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ يَا رَبِّ فَأَحْيِهِمْ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَقُولَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ هُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ فَلَمَّا قَالَ حِزْقِيلُ ذَلِكَ الْكَلَامَ نَظَرَ إِلَى الْعِظَامِ يَطِيرُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَعَادُوا أَحْيَاءً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ يُكَبِّرُونَهُ وَ يُهَلِّلُونَهُ فَقَالَ حِزْقِيلُ عِنْدَ ذَلِكَ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ قَالَ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ (1).

7- أَقُولُ رَوَى الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ فَهْدٍ فِي الْمُهَذَّبِ وَ غَيْرُهُ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: يَوْمُ النَّيْرُوزِ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَحْيَا اللَّهُ فِيهِ الْقَوْمَ‏ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ‏ وَ ذَلِكَ أَنَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُحْيِيَ الْقَوْمَ‏ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ‏ فَأَمَاتَهُمُ اللَّهُ فَأَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ صُبَّ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ فِي مَضَاجِعِهِمْ فَصَبَّ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَعَاشُوا وَ هُمْ ثَلَاثُونَ أَلْفاً فَصَارَ صَبُّ الْمَاءِ فِي يَوْمِ النَّيْرُوزِ سُنَّةً مَاضِيَةً لَا يَعْرِفُ سَبَبَهَا إِلَّا الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏ (2).
8- ج، الإحتجاج يد، التوحيد ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ فِيمَا احْتَجَّ الرِّضَا (عليه السلام) عَلَى أَرْبَابِ الْمِلَلِ‏ قَالَ (عليه السلام) لِلْجَاثَلِيقِ فَإِنَّ الْيَسَعَ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ عِيسَى فَلَمْ يَتَّخِذْهُ أُمَّتُهُ رَبّاً (3) وَ لَقَدْ صَنَعَ حِزْقِيلُ النَّبِيُّ (عليه السلام) مِثْلَ مَا صَنَعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (عليه السلام) فَأَحْيَا خَمْسَةً وَ ثَلَاثِينَ أَلْفَ رَجُلٍ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِمْ بِسِتِّينَ سَنَةً ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى رَأْسِ الْجَالُوتِ فَقَالَ أَ تَجِدُ هَؤُلَاءِ فِي شَبَابِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي التَّوْرَاةِ اخْتَارَهُمْ بُخْتَنَصَّرُ مِنْ سَبْيِ بَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ غَزَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ ثُمَّ انْصَرَفَ بِهِمْ إِلَى بَابِلَ فَأَرْسَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِمْ فَأَحْيَاهُمْ‏ (4) ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّصْرَانِيِ‏
____________
(1) روضة الكافي: 198 و 199.
(2) المهذب مخطوط.
(3) في المصدر: مشى على الماء و أحيا الموتى و أبرأ الاكمه و الابرص فلم يتخذه امته ربا، و لم يعبده أحد من دون اللّه عزّ و جلّ.
(4) هنا زيادات في المصدر اسقطه للاختصار.
التالي صفحة 386 من 465 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...