بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 239 من 465

[صفحة 239]

عَصْرِ مُحَمَّدٍ(ص)أَحْوَالَ آبَائِهِمُ الَّذِينَ كَانُوا فِي أَيَّامِ مُوسَى (عليه السلام) كَيْفَ أَخَذَ عَنْهُمُ الْعَهْدَ (1) وَ الْمِيثَاقَ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ الْمُنْتَجَبِينَ لِلْخِلَافَةِ عَلَى الْخَلَائِقِ وَ لِأَصْحَابِهِمَا وَ شِيعَتِهِمَا وَ سَائِرِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ فَقَالَ‏ وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ‏ اذْكُرُوا إِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ آبَائِكُمْ‏ وَ رَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ الْجَبَلَ لَمَّا أَبَوْا قَبُولَ مَا أُرِيدَ مِنْهُمْ وَ الِاعْتِرَافَ بِهِ‏ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ‏ أَعْطَيْنَاكُمْ‏ (2) بِقُوَّةٍ يَعْنِي بِالْقُوَّةِ الَّتِي أَعْطَيْنَاكُمْ تَصْلُحُ لِذَلِكَ‏ وَ اسْمَعُوا أَيْ أَطِيعُوا فِيهِ‏ قالُوا سَمِعْنا بِآذَانِنَا وَ عَصَيْنا بِقُلُوبِنَا فَأَمَّا فِي الظَّاهِرِ فَأَعْطَوْا كُلُّهُمُ الطَّاعَةَ (3) دَاخِرِينَ صَاغِرِينَ ثُمَّ قَالَ‏ وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ‏ عُرِضُوا لِشُرْبِ الْعِجْلِ الَّذِي عَبَدُوهُ حَتَّى وَصَلَ مَا شَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ إِلَى قُلُوبِهِمْ وَ قَالَ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِمْ مُوسَى وَ قَدْ عَبَدُوا الْعِجْلَ تَلَقَّوْهُ بِالرُّجُوعِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى مَنِ الَّذِي عَبَدَهُ مِنْكُمْ حَتَّى أُنْفِذَ فِيهِ حُكْمَ اللَّهِ خَافُوا حُكْمَ اللَّهِ الَّذِي يُنْفِذُهُ فِيهِمْ فَجَحَدُوا أَنْ يَكُونُوا عَبَدُوهُ وَ جَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَقُولُ أَنَا لَمْ أَعْبُدْهُ وَ عَبَدَهُ غَيْرِي‏ (4) وَ وَشَى بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ‏ (5) فَلِذَلِكَ مَا حَكَى اللَّهُ عَنْ مُوسَى مِنْ قَوْلِهِ لِلسَّامِرِيِ‏ وَ انْظُرْ إِلى‏ إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً فَأَمَرَهُ اللَّهُ فَبَرَدَهُ‏ (6) بِالْمَبَارِدِ وَ أَخَذَ سُحَالَتَهُ فَذَرَأَهَا فِي الْبَحْرِ الْعَذْبِ ثُمَّ قَالَ لَهُمُ اشْرَبُوا مِنْهُ فَشَرِبُوا فَكُلُّ مَنْ كَانَ عَبَدَهُ اسْوَدَّ شَفَتَاهُ وَ أَنْفُهُ مِمَّنْ كَانَ أَبْيَضَ اللَّوْنِ وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ أَسْوَدَ اللَّوْنِ ابْيَضَّ شَفَتَاهُ وَ أَنْفُهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَنْفَذَ فِيهِمْ حُكْمَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَوْجُودِينَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي عَصْرِ مُحَمَّدٍ(ص)عَلَى لِسَانِهِ‏ قُلْ‏ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِكَ بَعْدَ سَمَاعِهِمْ مَا أُخِذَ عَلَى أَوَائِلِهِمْ لَكَ وَ لِأَخِيكَ عَلِيٍّ وَ لِآلِكُمَا وَ

____________
(1) في المصدر: كيف اخذ عليهم.
(2) في المصدر: ما اعطيناكم.
(3) في المصدر: فاعطوا كلهم الجزية. و الظاهر أنّه مصحف، جاء من قبل النسّاخ.
(4) في نسخة: و انما عبده غيرى.
(5) وشى به: نم عليه و سعى به.
(6) برد الحديد: اخذ منه بالمبرد، و المبرد: آلة البرد، يقال بالفارسية. سوهان.
التالي صفحة 239 من 465 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...