بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 2 من 465

[صفحة 2]

لِبَنِي إِسْرائِيلَ وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ‏ الأحزاب‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى‏ فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَ كانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً الصافات‏ وَ لَقَدْ مَنَنَّا عَلى‏ مُوسى‏ وَ هارُونَ وَ نَجَّيْناهُما وَ قَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَ نَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ وَ آتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ وَ هَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ وَ تَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ سَلامٌ عَلى‏ مُوسى‏ وَ هارُونَ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ‏ المؤمن‏ وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى‏ وَ أَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ هُدىً وَ ذِكْرى‏ لِأُولِي الْأَلْبابِ‏ السجدة وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ‏ الأحقاف‏ وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى‏ إِماماً وَ رَحْمَةً تفسير قال الطبرسي (قدس سره)‏ إِماماً أي يؤتم به في أمور الدين‏ وَ رَحْمَةً أي نعمة من الله على عباده أو ذا رحمة أي سبب الرحمة لمن آمن به‏ (1) الْكِتابَ‏ يعني التوراة فَاخْتُلِفَ فِيهِ‏ أي قومه اختلفوا في صحته‏ وَ لَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ‏ أي لو لا خبر الله السابق بأنه يؤخر الجزاء إلى يوم القيامة للمصلحة لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ‏ أي لعجل الثواب و العقاب لأهله‏ وَ إِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ‏ أي من وعد الله و وعيده‏ (2) - بِأَيَّامِ اللَّهِ‏ أي بوقائع الله في الأمم الخالية و إهلاك من هلك منهم أو بنعم الله في سائر أيامه كما روي عن أبي عبد الله (عليه السلام).

أو الأعم منهما (3) فِي الْكِتابِ‏ أي القرآن‏ إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً قرأ أهل الكوفة بفتح اللام أي أخلصه الله بالنبوة و الباقون بكسرها أي أخلص العبادة لله أو نفسه لأداء الرسالة

____________
(1) مجمع البيان 5: 15. م.
(2) مجمع البيان 5: 198. م.
(3) مجمع البيان 6: 304. م.
التالي صفحة 2 من 465 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...