لِبَنِي إِسْرائِيلَ وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ الأحزاب يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَ كانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً الصافات وَ لَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَ هارُونَ وَ نَجَّيْناهُما وَ قَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَ نَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ وَ آتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ وَ هَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ وَ تَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ سَلامٌ عَلى مُوسى وَ هارُونَ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ المؤمن وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى وَ أَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ هُدىً وَ ذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ السجدة وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ الأحقاف وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَ رَحْمَةً تفسير قال الطبرسي (قدس سره) إِماماً أي يؤتم به في أمور الدين وَ رَحْمَةً أي نعمة من الله على عباده أو ذا رحمة أي سبب الرحمة لمن آمن به (1) الْكِتابَ يعني التوراة فَاخْتُلِفَ فِيهِ أي قومه اختلفوا في صحته وَ لَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ أي لو لا خبر الله السابق بأنه يؤخر الجزاء إلى يوم القيامة للمصلحة لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ أي لعجل الثواب و العقاب لأهله وَ إِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ أي من وعد الله و وعيده (2) - بِأَيَّامِ اللَّهِ أي بوقائع الله في الأمم الخالية و إهلاك من هلك منهم أو بنعم الله في سائر أيامه كما روي عن أبي عبد الله (عليه السلام).
أو الأعم منهما (3) فِي الْكِتابِ أي القرآن إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً قرأ أهل الكوفة بفتح اللام أي أخلصه الله بالنبوة و الباقون بكسرها أي أخلص العبادة لله أو نفسه لأداء الرسالة
____________