الأخضر و قوائمه من ذهب و أن يجعل سعته تسعة أذرع (1) في أربعة أذرع و سمكه قامة موسى و أن يجعل له أربعة أبواب باب يدخل منه الملائكة و باب يدخل منه موسى بن عمران (عليه السلام) و باب يدخل منه هارون (عليه السلام) و باب يدخل منه أولاد هارون و هم سدنة ذلك البيت و خزان التابوت و أمر الله سبحانه نبيه موسى (عليه السلام) أن يأخذ من كل محتلم (2) فصاعدا من بني إسرائيل مثقالا من ذهب فينفقه على هذا البيت و ما فيه و أن يجعل باقي المال الذي يحتاج من ذلك من الحلي و الأموال التي ورثها موسى و أصحابه من فرعون و قومه (3) ففعل موسى ذلك فبلغ عدد رجال بني إسرائيل ستمائة ألف و سبعمائة و ثمانين (4) رجلا فأخذ منهم ذلك المال فأوحى الله عز و جل إلى موسى (عليه السلام) أني منزل عليك من السماء نارا لا دخان لها و لا تحرق شيئا و لا تنطفئ أبدا لتأكل القرابين المتقبلة و لتسرج منها القناديل التي في بيت المقدس و هي من ذهب معلقة بسلاسل من ذهب منظومة باليواقيت و اللئالي و أنواع الجواهر و أمره أن يضع في وسط البيت صخرة عظيمة من رخام و ينقر فيها نقرة لتكون كانون تلك النار التي تنزل فيها من السماء فدعا موسى أخاه هارون فقال إن الله قد اصطفاني بنار ينزلها من السماء لتأكل القرابين المقبولة و ليسرج منها في بيت المقدس و أوصاني بها و إني قد اصطفيتك لها و أوصيك بها فدعا هارون ابنيه و قال لهما إن الله تعالى قد اصطفى موسى بأمر و أوصاه به و إنه اصطفاني له و أوصاني به و إني قد اصطفيتكما له و أوصيكما به و كان أولاد هارون هم الذين يلون
____________