غَيْرِي فنكل به نكال هاتين الكلمتين و جاء في التفسير أنه كان بين الكلمتين أربعون سنة و عن وهب عن ابن عباس قال قال موسى (عليه السلام) أمهلت فرعون أربعمائة سنة و هو يقول أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى و يجحد رسلك و يكذب بآياتك فأوحى الله تعالى إليه أنه كان حسن الخلق سهل الحجاب فأحببت أن أكافيه - وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ جَبْرَئِيلُ قُلْتُ يَا رَبِّ تَدَعُ فِرْعَوْنَ وَ قَدْ قَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى فَقَالَ إِنَّمَا يَقُولُ هَذَا مِثْلُكَ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ انْتَهَى (1). و قال الجزري فيه نازلت ربي في كذا أي راجعته و سألته مرة بعد مرة و هو مفاعلة من النزول عن الأمر أو من النزال في الحرب و هو تقابل القرنين (2).
30- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا (عليه السلام) قَالَ: مَا غَضِبَ اللَّهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا أَدْخَلَهُمْ مِصْرَ وَ لَا رَضِيَ عَنْهُمْ إِلَّا أَخْرَجَهُمْ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا وَ لَقَدْ أَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى مُوسَى (عليه السلام) أَنْ يُخْرِجَ عِظَامَ يُوسُفَ مِنْهَا فَاسْتَدَلَّ مُوسَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُ الْقَبْرَ فَدُلَّ عَلَى امْرَأَةٍ عَمْيَاءَ زَمِنَةٍ فَسَأَلَهَا مُوسَى أَنْ تَدُلَّهُ عَلَيْهِ فَأَبَتْ إِلَّا عَلَى خَصْلَتَيْنِ فَيَدْعُو اللَّهَ فَيَذْهَبُ بِزَمَانَتِهَا وَ يُصَيِّرُهَا مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ فِي الدَّرَجَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا فَأَعْظَمَ ذَلِكَ مُوسَى (عليه السلام) فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ وَ مَا يَعْظُمُ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا أَعْطِهَا مَا سَأَلَتْ فَفَعَلَ فَوَعَدَتْهُ طُلُوعَ الْقَمَرِ فَحَبَسَ اللَّهُ الْقَمَرَ حَتَّى جَاءَ مُوسَى لِمَوْعِدِه فَأَخْرَجَهُ مِنَ النِّيلِ فِي سَفَطٍ (3) مَرْمَرٍ فَحَمَلَهُ مُوسَى الْخَبَرَ (4).