اللَّهُ فِرْعَوْنَ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَخَذْتُ حَمْأَةً فَوَضَعْتُهَا فِي فِيهِ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ وَ عَمِلْتُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ اللَّهِ خِفْتُ أَنْ يَلْحَقَهُ الرَّحْمَةُ مِنَ اللَّهِ وَ يُعَذِّبَنِي عَلَى مَا فَعَلْتُ فَلَمَّا كَانَ الْآنَ وَ أَمَرَنِي اللَّهُ أَنْ أُؤَدِّيَ إِلَيْكَ مَا قُلْتُهُ أَنَا لِ فِرْعَوْنَ أَمِنْتُ وَ عَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِلَّهِ رِضًا قَوْلُهُ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ فَإِنَّ مُوسَى (عليه السلام) أَخْبَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَرَّقَ فِرْعَوْنَ فَلَمْ يُصَدِّقُوهُ فَأَمَرَ اللَّهُ الْبَحْرَ فَلَفَظَ بِهِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ حَتَّى رَأَوْهُ مَيِّتاً (1).
19- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِسْطَامَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ النَّضْرِ مِنْ وُلْدِ مِيثَمٍ التَّمَّارِ عَنِ الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) أَنَّهُمْ وَصَفُوا هَذَا الدَّوَاءَ (2) لِأَوْلِيَائِهِمْ وَ هُوَ الدَّوَاءُ الَّذِي يُسَمَّى الشَّافِيَةَ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ (عليه السلام) حِينَ أَرَادَ فِرْعَوْنُ أَنْ يَسُمَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَجَعَلَ لَهُمْ عِيداً فِي يَوْمِ الْأَحَدِ وَ قَدْ تَهَيَّأَ فِرْعَوْنُ وَ اتَّخَذَ لَهُمْ طَعَاماً كَثِيراً وَ نَصَبَ مَوَائِدَ كَثِيرَةً وَ جَعَلَ السَّمَّ فِي الْأَطْعِمَةِ وَ خَرَجَ مُوسَى (عليه السلام) بِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَ هُمْ سِتُّمِائَةِ أَلْفٍ فَوَقَفَ لَهُمْ مُوسَى (عليه السلام) عِنْدَ الْمَضِيفِ فَرَدَّ النِّسَاءَ وَ الْوِلْدَانَ وَ أَوْصَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ لَا تَأْكُلُوا مِنْ طَعَامِهِمْ وَ لَا تَشْرَبُوا مِنْ شَرَابِهِمْ حَتَّى أَعُودَ إِلَيْكُمْ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ يَسْقِيهِمْ مِنْ هَذَا الدَّوَاءِ مِقْدَارَ مَا تَحْمِلُهُ رَأْسُ الْإِبْرَةِ وَ عَلِمَ أَنَّهُمْ يُخَالِفُونَ أَمْرَهُ وَ يَقَعُونَ فِي طَعَامِ فِرْعَوْنَ ثُمَّ زَحَفَ وَ زَحَفُوا مَعَهُ- (3) فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى نَصْبِ الْمَوَائِدِ أَسْرَعُوا إِلَى الطَّعَامِ وَ وَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ فِيهِ وَ مِنْ قَبْلُ نَادَى فِرْعَوْنُ مُوسَى وَ هَارُونَ وَ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ وَ مِنْ كُلِّ خِيَارِ بَنِي إِسْرَائِيلَ (4) وَ وَجَّهَهُمْ إِلَى مَائِدَةٍ لَهُمْ خَاصَّةً وَ قَالَ إِنِّي عَزَمْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا يَلِيَ خِدْمَتَكُمْ وَ بِرَّكُمْ غَيْرِي أَوْ كُبَرَاءُ أَهْلِ مَمْلَكَتِي فَأَكَلُوا حَتَّى تَمَلَّوْا مِنَ الطَّعَامِ وَ جَعَلَ فِرْعَوْنُ يُعِيدُ السَّمَّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَلَمَّا فَرَغُوا مِنَ الطَّعَامِ خَرَجَ مُوسَى (عليه السلام) وَ أَصْحَابُهُ وَ قَالَ لِفِرْعَوْنَ إِنَّا تَرَكْنَا النِّسَاءَ وَ الصِّبْيَانَ خَلْفَنَا وَ إِنَّا نَنْتَظِرُهُمْ قَالَ فِرْعَوْنُ إِذًا يُعَادُ لَهُمُ الطَّعَامُ وَ نُكْرِمُهُمْ كَمَا أَكْرَمْنَا مَنْ مَعَكَ فَتَوَافَوْا