بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 105 من 465

[صفحة 105]

وَ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليهما السلام) أَرْبَعِينَ صَبَاحاً وَ لَمْ تَبْكِ إِلَّا عَلَيْهِمَا قُلْتُ فَمَا بُكَاؤُهَا قَالَ كَانَتْ تَطْلُعُ حَمْرَاءَ وَ تَغِيبُ حَمْرَاءَ.. وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ‏ أي عوجلوا بالعقوبة و لم يمهلوا من العذاب. (1) الْمُهِينِ‏ قال البيضاوي من استعباد فرعون و قتله أبناءهم‏ مِنْ فِرْعَوْنَ‏ بدل من العذاب على حذف المضاف أو جعله عذابا لإفراطه في التعذيب أو حال من المهين بمعنى واقعا من جهته‏ إِنَّهُ كانَ عالِياً متكبرا مِنَ الْمُسْرِفِينَ‏ في العتو و الشرارة وَ لَقَدِ اخْتَرْناهُمْ‏ أي بني إسرائيل‏ عَلى‏ عِلْمٍ‏ عالمين بأنهم أحقاء بذلك أو مع علم منا بأنهم يزيغون في بعض الأحوال‏ عَلَى الْعالَمِينَ‏ لكثرة الأنبياء فيهم أو على عالمي زمانهم‏ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ‏ نعمة جلية و اختبار ظاهر. (2) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ‏ أي فأعرض عن الإيمان به كقوله‏ وَ نَأى‏ بِجانِبِهِ‏ أو فتولى بما كان يتقوى به من جنوده‏ وَ هُوَ مُلِيمٌ‏ آت بما يلام عليه من الكفر و العناد و هو حال عن الضمير في أخذناه. (3) فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ‏ قال الطبرسي أي فلما مالوا عن الحق و الاستقامة خلاهم و سوء اختيارهم و منعهم الألطاف التي بها يهدي قلوب المؤمنين و قيل أزاغ الله قلوبهم عما يحبون إلى ما يكرهون‏ (4) وَبِيلًا أي ثقيلا (5).

هَلْ لَكَ إِلى‏ أَنْ تَزَكَّى‏ قال البيضاوي أي هل لك ميل إلى أن تتطهر من الكفر و الطغيان‏ وَ أَهْدِيَكَ إِلى‏ رَبِّكَ‏ و أرشدك إلى معرفته‏ فَتَخْشى‏ بأداء الواجبات و ترك المحرمات‏ ثُمَّ أَدْبَرَ عن الطاعة يَسْعى‏ ساعيا في إبطال أمره أو أدبر بعد ما رأى الثعبان مرعوبا مسرعا في مشيه‏ فَحَشَرَ فجمع السحرة أو جنوده‏ فَنادى‏ في المجمع بنفسه أو بمناد (6).

____________
(1) مجمع البيان: 64- 65.
(2) أنوار التنزيل 2: 173. م.
(3) أنوار التنزيل 195 و 196. م.
(4) مجمع البيان 9: 279. م.
(5) مجمع البيان 10: 380. و فيه: اي شديدا ثقيلا. م.
(6) أنوار التنزيل 2: 251 و 252. م.
التالي صفحة 105 من 465 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...