بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 47 من 393

[صفحة 47]

فِي يَدِهِ عَظَّمَ إِبْرَاهِيمَ وَ هَابَهُ وَ أَكْرَمَهُ وَ اتَّقَاهُ وَ قَالَ لَهُ قَدْ أَمِنْتَ مِنْ أَنْ أَعْرِضَ لَهَا أَوْ لِشَيْ‏ءٍ مِمَّا مَعَكَ فَانْطَلِقْ حَيْثُ شِئْتَ وَ لَكِنْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ(ع)مَا هِيَ فَقَالَ لَهُ أُحِبُّ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُخْدِمَهَا قِبْطِيَّةً عِنْدِي جَمِيلَةً عَاقِلَةً تَكُونُ لَهَا خَادِماً قَالَ فَأَذِنَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ فَدَعَا بِهَا فَوَهَبَهَا لِسَارَةَ وَ هِيَ هَاجَرُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ فَسَارَ إِبْرَاهِيمُ بِجَمِيعِ مَا مَعَهُ وَ خَرَجَ الْمَلِكُ مَعَهُ يَمْشِي خَلْفَ إِبْرَاهِيمَ إِعْظَاماً لِإِبْرَاهِيمَ(ع)وَ هَيْبَةً لَهُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ أَنْ قِفْ وَ لَا تَمْشِ قُدَّامَ الْجَبَّارِ الْمُتَسَلِّطِ وَ يَمْشِي وَ هُوَ خَلْفَكَ وَ لَكِنِ اجْعَلْهُ أَمَامَكَ وَ امْشِ خَلْفَهُ وَ عَظِّمْهُ وَ هَبْهُ فَإِنَّهُ مُسَلَّطٌ وَ لَا بُدَّ مِنْ إِمْرَةٍ فِي الْأَرْضِ بَرَّةٍ أَوْ فَاجِرَةٍ فَوَقَفَ إِبْرَاهِيمُ(ع)وَ قَالَ لِلْمَلِكِ امْضِ فَإِنَّ إِلَهِي أَوْحَى إِلَيَّ السَّاعَةَ أَنْ أُعَظِّمَكَ وَ أَهَابَكَ وَ أَنْ أُقَدِّمَكَ أَمَامِي وَ أَمْشِيَ خَلْفَكَ إِجْلَالًا لَكَ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ أَوْحَى إِلَيْكَ بِهَذَا فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ أَشْهَدُ أَنَّ إِلَهَكَ لَرَفِيقٌ حَلِيمٌ كَرِيمٌ وَ أَنَّكَ تُرَغِّبُنِي فِي دِينِكَ قَالَ وَ وَدَّعَهُ الْمَلِكُ فَسَارَ إِبْرَاهِيمُ حَتَّى نَزَلَ بِأَعْلَى الشَّامَاتِ وَ خَلَّفَ لُوطاً(ع)فِي أَدْنَى الشَّامَاتِ ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ(ع)لَمَّا أَبْطَأَ عَلَيْهِ الْوَلَدُ قَالَ لِسَارَةَ لَوْ شِئْتِ لَبِعْتِينِي‏ (1) هَاجَرَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنَا مِنْهَا وَلَداً فَيَكُونَ لَنَا خَلَفاً فَابْتَاعَ إِبْرَاهِيمُ(ع)هَاجَرَ مِنْ سَارَةَ فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَوَلَدَتْ إِسْمَاعِيلَ(ع)(2).

إيضاح كوثى ربى كان قرية من قرى الكوفة كما ذكره المؤرخون‏ (3) و الذي ذكره اللغويون هو كوثى قال الجزري كوثى العراق هي سرة السواد و بها ولد إبراهيم الخليل(ع)انتهى و الشبيبة الحداثة و الشباب قوله ابنة لاحج الظاهر أن كلمة ابنة كانت مكررة فأسقط إحداهما النساخ لتوهم التكرار و يحتمل أن يكون المراد ابنة الابنة مجازا أو يكون المراد بلاحج ثانيا غير الأول‏ (4) و الحير بالفتح شبه الحظيرة و يقال عشرت القوم أعشرهم بالضم إذا أخذت عشر أموالهم و غصب فلانا على الشي‏ء أي قهره.

____________
(1) هكذا في النسخ و في المصدر: لبعتنى. و هو الصحيح. م.
(2) الروضة 370- 373. م.
(3) تقدم تفسيره عن ياقوت.
(4) أو أن الصحيح امرأة إبراهيم و امرأة لوط كما تقدم عن نسخة، و عليها لا إشكال.
التالي صفحة 47 من 393 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...