بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 26 من 393

[صفحة 26]

كذبا بأن تسموا هذه الأوثان آلهة. (1) مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ‏ أي لتتوادوا بها فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ أي فصدق بإبراهيم و هو ابن أخته و هو أول من صدق بإبراهيم‏ وَ قالَ‏ إبراهيم‏ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى‏ رَبِّي‏ أي خارج من جملة الظالمين على جهة الهجر لهم على قبيح أعمالهم إلى حيث أمرني ربي و قيل معناه قال لوط إني مهاجر و خرج إبراهيم و معه لوط و امرأته سارة و كانت ابنة عمته من كوثى‏ (2) و هي قرية من سواد الكوفة إلى أرض الشام. (3) وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ‏ أي من شيعة نوح يعني أنه على منهاجه و سننه في التوحيد و العدل و اتباع الحق و قيل من شيعة محمد ص‏ إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ‏ أي حين صدّق الله و آمن به بقلب خالص من الشرك بري‏ء من المعاصي و الغل و الغش على ذلك عاش و عليه مات و قيل‏ بقلب سليم من كل ما سوى الله لم يتعلق بشي‏ء غيره- عن أبي عبد الله ع‏.

. (4) أَ إِفْكاً آلِهَةً قال البيضاوي أي تريدون آلهة دون الله إفكا فقدم المفعول للعناية ثم المفعول له لأن الأهم أن يقرر أنهم على الباطل و يجوز أن يكون إفكا مفعولا به و آلهة بدل منه على أنها إفك في أنفسها للمبالغة و المراد عبادتها فحذف المضاف أو حالا بمعنى آفكين. (5) قال الطبرسي‏ فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ‏ أن يصنع بكم مع عبادتكم غيره أو كيف تظنون برب تأكلون رزقه و تعبدون غيره أو ما تظنون بربكم أنه على أي صفة و من أي جنس من أجناس الأشياء حتى شبهتم به هذه الأصنام‏ فَراغَ إِلى‏ آلِهَتِهِمْ‏ أي فمال إليها فَقالَ أَ لا تَأْكُلُونَ‏ خاطبها و إن كانت جمادا على وجه التهجين لعابديها و تنبيههم على أن من لا يقدر على الجواب كيف تصح عبادتها و كانوا صنعوا للأصنام طعاما

____________
(1) مجمع البيان 8: 277. م.
(2) كوثى كطوبى و سيأتي تفسيرها.
(3) مجمع البيان 8: 280. م.
(4) مجمع البيان 7: 449. م.
(5) أنوار التنزيل 2: 133. م.
التالي صفحة 26 من 393 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...