من إبراهيم غير وثاقه (1) و قيل إن إبراهيم ألقي في النار و هو ابن ست عشرة سنة. وَ أَرادُوا بِهِ كَيْداً أي شرا و تدبيرا في إهلاكه فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ قال ابن عباس هو أن سلط الله على نمرود و خيله البعوض حتى أخذت لحومهم و شربت دماءهم و وقعت واحدة في دماغه حتى أهلكته. (2) إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا أي الشام أو بيت المقدس أو مكة (3) فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ أي مصلين عن ابن عباس أو نقيم على عبادتها مداومين هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ أي هل يستجيبون دعاءكم إذا دعوتموهم أو ينفعونكم إذا عبدتموهم أو يضرونكم إذا تركتم عبادتها أَ فَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أي الذي كنتم تعبدونه من الأصنام أَنْتُمْ الآن وَ آباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ أي المتقدمون فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي أي إن عباد الأصنام معها عدو لي إلا أنه غلب ما يعقل و قيل إنه يعني الأصنام و إنما قال فإنهم لما وصفها بالعداوة التي لا تكون إلا من العقلاء و جعل الأصنام كالعدو في الضرر من جهة عبادتها و يجوز أن يكون قال فإنهم لأنه كان منهم من يعبد الله مع عبادته الأصنام فغلب ما يعقل و لذلك استثنى فقال إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ استثناه من جميع المعبودين قال الفراء إنه من المقلوب و المعنى فإني عدو لهم فَهُوَ يَهْدِينِ أي يرشدني إلى ما فيه نجاتي أو إلى جنته وَ الَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي إنما قال ذلك(ع)على سبيل الانقطاع منه إلى الله تعالى من غير ذنب أو المعنى أن يغفر لمن يشفعني فيه فأضافه إلى نفسه رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً أي حكمة و علما أو نبوة وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ أي ثناء حسنا و ذكرا جميلا في الذين يأتون بعدي إلى يوم القيامة و قيل ولد صدق و هو محمد ص وَ لا تُخْزِنِي هذا أيضا على الانقطاع. (4) أَوْثاناً أي أصناما من حجارة لا تضر و لا تنفع وَ تَخْلُقُونَ إِفْكاً أي تفعلون
____________