عَلَى رَأْسِ الْمَلِكِ رُؤْيَاهُ الَّتِي رَآهَا وَ ذَكَرَ يُوسُفَ بَعْدَ سَبْعِ سِنِينَ وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ قالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما وَ ادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَيْ بَعْدَ حِينٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ فَجَاءَ إِلَى يُوسُفَ فَقَالَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَ سَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَ أُخَرَ يابِساتٍ فَقَالَ يُوسُفُ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً أَيْ وَلْياً (1) فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ أَيْ لَا تَدُوسُوهُ فَإِنَّهُ يَفْسُدُ (2) فِي طُولِ سَبْعِ سِنِينَ فَإِذَا كَانَ فِي سُنْبُلِهِ لَا يَفْسُدُ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَ أَيْ سَبْعَ سِنِينَ مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُهُمْ لَهُنَّ فِي سَبْعِ سِنِينَ الْمَاضِيَةِ (3) وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِنَّمَا نَزَلَ مَا قَرَّبْتُمْ لَهُنَ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ أَيْ يُمْطَرُونَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَرَأَ رَجُلٌ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ فَقَالَ وَيْحَكَ أَيَّ شَيْءٍ يَعْصِرُونَ أَ يَعْصِرُ الْخَمْرَ قَالَ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ أَقْرَؤُهَا فَقَالَ إِنَّمَا نَزَلَتْ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَ فِيهِ يُعْصَرُونَ أَيْ يُمْطَرُونَ بَعْدَ سِنِي الْمَجَاعَةِ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ أَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً (4).
توضيح قوله تعالى دَأَباً قال البيضاوي أي على عادتكم المستمرة. (5) و قال الطبرسي (رحمه الله) أي فازرعوا سبع سنين متوالية عن ابن عباس أي زراعة
____________