بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 159 من 393

[صفحة 159]

قوله منضود يعني بعضها على بعض منضدة و قوله مسومة أي منقوطة. (1)

بيان قوله(ع)فأعرضها أي أظهرها لملكه و عرض أمرها عليه قال في القاموس أعرض الشي‏ء له أظهره له.

قوله(ع)و كانوا يقولون له الظاهر أنه من تتمة الخبر الشائع في الناس‏ (2) أي كان قد شاع أنهم نهوه عن ذلك و توعده بالقتل فلم ينته عما كان عليه حتى ألقي في النار فلم يحترق. قال الشيخ الطبرسي (رحمه الله)‏ وَ أَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً أي و أمطرنا على القرية أي على الفاسقين من أهلها حجارة عن الجبائي و قيل أمطرت الحجارة على تلك القرية حين رفعها جبرئيل(ع)و قيل إنما أمطر عليهم الحجارة بعد أن قلبت قريتهم تغليظا للعقوبة مِنْ سِجِّيلٍ‏ أي سنگ و گل عن ابن عباس و سعيد بن جبير بين بذلك صلابتها و مباينتها للبرد و أنها ليست من جنس ما جرت به عادتهم في سقوط البرد من الغيوم و قيل إن السجيل الطين عن قتادة و عكرمة و يؤيده قوله تعالى‏ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ‏ (3) و روي عن عكرمة أيضا أنه بحر معلق في الهواء بين الأرض و السماء منه أنزلت الحجارة و قال الضحاك هو الآجر و قال الفراء هو طين قد طبخ حتى صار بمنزلة الأرحاء (4) و قال كان أصل الحجارة طينا فشددت عن الحسن و قيل إن السجيل السماء الدنيا عن ابن زيد فكانت تلك الحجارة منزلة من السماء الدنيا. (5) و قال البيضاوي أي من طين متحجر و قيل إنه من أسجله إذا أرسله أو من السجل أي ما كتب الله أن يعذبهم به و قيل أصله من سجين أي من جهنم فأبدلت نونه لاما مَنْضُودٍ نضدا معدا لعذابهم أو نضد في الإرسال يتتابع بعضه بعضا كقطار

____________
(1) تفسير القمّيّ: 308- 313. م.
(2) أو أن المارين كانوا يقولون له عند دعائهم الى الإسلام و رفض الأصنام و ترك اتباع السلطان:

لا تخالف دين الملك فان الملك يقتل من يخالفه.

(3) الذاريات: 33.
(4) جمع الرحى: الطاحون.
(5) مجمع البيان 5: 185. م.
التالي صفحة 159 من 393 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...