بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 112 من 393

[صفحة 112]

شَدِيدٌ قَالَ وَ لَمْ تَعْرِضْ عَلَيْهِ الْمَنْزِلَ فَقَالَ إِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَقُولِي لَهُ جَاءَ هَاهُنَا شَيْخٌ وَ هُوَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُغَيِّرَ عَتَبَةَ بَابِكَ فَلَمَّا أَقْبَلَ إِسْمَاعِيلُ وَ صَعِدَ الثَّنِيَّةَ وَجَدَ رِيحَ أَبِيهِ فَأَقْبَلَ إِلَيْهَا وَ قَالَ أَتَاكِ أَحَدٌ قَالَتْ نَعَمْ شَيْخٌ قَدْ سَأَلَنِي عَنْكَ فَقَالَ لَهَا هَلْ أَمَرَكِ بِشَيْ‏ءٍ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ لِي إِذَا دَخَلَ زَوْجُكِ فَقُولِي لَهُ جَاءَ شَيْخٌ وَ هُوَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُغَيِّرَ عَتَبَةَ بَابِكَ قَالَ فَخَلَّى سَبِيلَهَا ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ(ع)رَكِبَ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ فَأَخَذَتْ عَلَيْهِ سَارَةُ أَنْ لَا يَنْزِلَ حَتَّى يَرْجِعَ فَلَمْ يُوَافِقْهُ وَ وَافَقَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ أَيْنَ زَوْجُكِ قَالَتْ خَرَجَ عَافَاكَ اللَّهُ لِلصَّيْدِ فَقَالَ كَيْفَ أَنْتُمْ فَقَالَتْ صَالِحُونَ قَالَ وَ كَيْفَ حَالُكُمْ قَالَتْ حَسَنَةٌ وَ نَحْنُ بِخَيْرٍ انْزِلْ يَرْحَمُكَ اللَّهِ حَتَّى يَأْتِيَ قَالَ فَأَبَى وَ لَمْ تَزَلْ بِهِ تُرِيدُهُ عَلَى النُّزُولِ فَأَبَى قَالَتْ أَعْطِنِي رَأْسَكَ حَتَّى أَغْسِلَهُ فَإِنِّي أَرَاهُ شَعِثاً فَجَعَلَتْ لَهُ غَسُولًا ثُمَّ أَدْنَتْ مِنْهُ الْحَجَرَ فَوَضَعَ قَدَمَهُ عَلَيْهِ فَغَسَلَتْ جَانِبَ رَأْسِهِ ثُمَّ قَلَّبَتْ قَدَمَهُ الْأُخْرَى فَغَسَلَتِ الشِّقَّ الْآخَرَ ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهَا وَ قَالَ إِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَقُولِي لَهُ قَدْ جَاءَ هَاهُنَا شَيْخٌ وَ هُوَ يُوصِيكَ بِعَتَبَةِ بَابِكَ خَيْراً ثُمَّ إِنَّ إِسْمَاعِيلَ(ع)أَقْبَلَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الثَّنِيَّةِ وَجَدَ رِيحَ أَبِيهِ فَقَالَ لَهَا هَلْ أَتَاكِ أَحَدٌ قَالَتْ نَعَمْ شَيْخٌ وَ هَذَا أَثَرُ قَدَمَيْهِ فَأَكَبَّ عَلَى الْمَقَامِ وَ قَبَّلَهُ وَ قَالَ شَكَا إِبْرَاهِيمُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مَا يَلْقَى مِنْ سُوءِ خُلُقِ سَارَةَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنَّ مَثَلَ الْمَرْأَةِ مَثَلُ الضِّلْعِ الْأَعْوَجِ إِنْ تَرَكْتَهُ اسْتَمْتَعْتَ بِهِ وَ إِنْ أَقَمْتَهُ كَسَرْتَهُ وَ قَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ(ع)تَزَوَّجَ سَارَةَ وَ كَانَتْ مِنْ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى أَنْ لَا يُخَالِفَهَا وَ لَا يَعْصِيَ لَهَا أَمْراً فِيمَا وَافَقَ الْحَقَّ وَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ يَأْتِي مَكَّةَ مِنَ الْحِيرَةِ فِي كُلِّ يَوْمٍ‏ (1).

39- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ(ع)اسْتَأْذَنَ سَارَةَ أَنْ يَزُورَ إِسْمَاعِيلَ بِمَكَّةَ فَأَذِنَتْ لَهُ عَلَى أَنْ لَا يَبِيتَ عَنْهَا وَ لَا يَنْزِلَ عَنْ حِمَارِهِ قُلْتُ كَيْفَ كَانَ ذَلِكَ قَالَ طُوِيَتْ لَهُ الْأَرْضُ‏ (2).
40- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام)‏ لَمَّا تَرَعْرَعَ إِسْمَاعِيلُ(ع)وَ كَبِرَ أَعْطَوْهُ سَبْعَةَ أَعْنُزٍ فَكَانَ ذَلِكَ أَصْلَ مَالِهِ فَنَشَأَ وَ تَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ وَ تَعَلَّمَ الرَّمْيَ وَ كَانَ إِسْمَاعِيلُ(ع)بَعْدَ مَوْتِ أُمِّهِ تَزَوَّجَ‏
____________
(1) قصص الأنبياء: مخطوط. م.
(2) قصص الأنبياء: مخطوط. م.
التالي صفحة 112 من 393 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...