سَنَةً وَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ مِائَةٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ وَ إِنَّ قَوْمَ إِبْرَاهِيمَ نَظَرُوا إِلَى إِسْحَاقَ(ع)وَ قَالُوا مَا أَعْجَبَ هَذَا وَ هَذِهِ يَعْنُونَ إِبْرَاهِيمَ وَ سَارَةَ أَخَذَا صَبِيّاً وَ قَالا هَذَا ابْنُنَا يَعْنُونَ إِسْحَاقَ فَلَمَّا كَبِرَ لَمْ يُعْرَفْ هَذَا وَ هَذَا لِتَشَابُهِهِمَا حَتَّى صَارَ إِبْرَاهِيمُ يُعْرَفُ بِالشَّيْبِ قَالَ فَثَنَى (1) إِبْرَاهِيمُ لِحْيَتَهُ فَرَأَى فِيهَا طَاقَةً بَيْضَاءَ فَقَالَ اللَّهُمَّ مَا هَذَا فَقَالَ وَقَارٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ زِدْنِي وَقَاراً (2).
37- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْعَبْقَرِيِّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ (3) عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: شَبَّ إِسْمَاعِيلُ وَ إِسْحَاقُ فَتَسَابَقَا فَسَبَقَ إِسْمَاعِيلُ فَأَخَذَهُ إِبْرَاهِيمُ فَأَجْلَسَهُ فِي حَجْرِهِ وَ أَجْلَسَ إِسْحَاقَ إِلَى جَنْبِهِ فَغَضِبَتْ سَارَةُ وَ قَالَتْ أَمَا إِنَّكَ قَدْ جَعَلْتَ أَنْ لَا تُسَوِّيَ بَيْنَهُمَا فَاعْزِلْهَا عَنِّي فَانْطَلَقَ إِبْرَاهِيمُ بِإِسْمَاعِيلَ وَ بِأُمِّهِ هَاجَرَ حَتَّى أَنْزَلَهُمَا مَكَّةَ فَنَفِدَ طَعَامُهُمْ فَأَرَادَ إِبْرَاهِيمُ أَنْ يَنْطَلِقَ فَيَلْتَمِسَ لَهُمْ طَعَاماً فَقَالَتْ هَاجَرُ إِلَى مَنْ تَكِلُنَا فَقَالَ أَكِلُكُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ أَصَابَهُمَا جُوعٌ شَدِيدٌ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ وَ قَالَ لِهَاجَرَ إِلَى مَنْ وَكَلَكُمَا قَالَتْ وَكَلَنَا إِلَى اللَّهِ قَالَ لَقَدْ وَكَلَكُمَا إِلَى كَافٍ وَ وَضَعَ جَبْرَئِيلُ يَدَهُ فِي زَمْزَمَ ثُمَّ طَوَاهَا فَإِذَا الْمَاءُ قَدْ نَبَعَ فَأَخَذَتْ هَاجَرُ قِرْبَةً مَخَافَةَ أَنْ يَذْهَبَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ إِنَّهَا تَبْقَى فَادْعِي ابْنَكِ فَأَقْبَلَ فَشَرِبُوا وَ عَاشُوا حَتَّى أَتَاهُمْ إِبْرَاهِيمُ فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ فَقَالَ هُوَ جَبْرَئِيلُ(ع)(4).