أي نسبتي إلى الخسارة أو بصيرة في خسارتكم أو إن أجبتكم كنت بمنزلة من يزداد الخسران فَعَقَرُوها أي عقرها بعضهم و رضي البعض و إنما عقرها أحمر ثمود وَ مِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ معطوف على محذوف أي من العذاب و من الخزي الذي لزمهم ذلك اليوم (1) و الحجر اسم البلد الذي كان فيه ثمود و قيل اسم لواد كانوا يسكنونها وَ آتَيْناهُمْ آياتِنا أي الحجج و المعجزات. (2) أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا أي تظنون أنكم تتركون فيما أعطاكم الله من الخير في هذه الدنيا آمِنِينَ من الموت و العذاب ثم عدد نعمهم فقال فِي جَنَّاتٍ إلى قوله طَلْعُها هَضِيمٌ الطلع الكفر (3) و الهضيم اليافع النضيج أو الرطب اللين أو الذي إذا مس تفتت أو الذي ليس في نوى فارِهِينَ أي حاذقين بنحتها أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ يعني الرؤساء منهم و هم تسعة من ثمود الذين عقروا الناقة مِنَ الْمُسَحَّرِينَ أي أصبت بسحر ففسد عقلك أو من المخدوعين و قيل معناه أنت مجوف مثلنا لك سحر أي رئة تأكل و تشرب فلم صرت أولى بالنبوة منا. (4) فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ أي مؤمنون و كافرون بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ أي بالعذاب قبل الرحمة أي لم قلتم إن كان ما آتينا به حقا فأتنا بالعذاب قالُوا اطَّيَّرْنا أي تشأمنا بِكَ وَ بِمَنْ مَعَكَ و ذلك لأنهم قحط عنهم المطر و جاعوا فقالوا أصابنا هذا من شؤمك قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أي الشؤم أتاكم من عند الله بكفركم تُفْتَنُونَ أي تختبرون بالخير و الشر أو تعذبون بسوء أعمالكم أو تمتحنون بطاعة الله و معصيته تِسْعَةُ رَهْطٍ هم أشرافهم و هم الذين سعوا في عقر الناقة قال ابن عباس هم قدار بن سالف و مصدع و دهمى و دهيم و دعمى و دعيم و أسلم و قبال و صداق (5) قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ أي احلفوا [تحالفوا بالله لَنُبَيِّتَنَّهُ لنقتلن
____________