بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 248 من 400

[صفحة 248]

أنوش لبث في الأرض يعمرها و قد قيل و الله أعلم إن شيثا أصل النسل من آدم دون سائر ولده و قيل غير ذلك‏ (1) و في زمن أنوش قتل قاين بن آدم قاتل أخيه هابيل و لمقتله خبر عجيب قد أوردناه في كتاب أخبار الزمان و في الكتاب الأوسط و كانت وفاة أنوش لثلاث خلون من تشرين الأول‏ (2) فكانت مدته تسعمائة سنة و ستين سنة و كان قد ولد له قينان و لاح النور في وجهه و أخذ عليه العهد فعمر البلاد حتى مات و كانت مدته تسعمائة سنة و عشرين سنة و قد قيل إن موته كان في تموز بعد ما ولد له مهلائيل فكانت مدة مهلائيل ثمان مائة سنة (3) و قد ولد له لود (4) و النور متوارث و العهد مأخوذ و الحق قائم. و يقال إن كثيرا من الملاهي أحدثت في زمانه أحدثها ولد قاين قاتل أخيه و لولد قاين و لولد لود حروب و أقاصيص قد أتينا على ذكرها في كتابنا أخبار الزمان و وقع التحرب بين ولد شيث و بين ولد غيرهم من ولد قاين فنوع من الهند ممن يقر بآدم ينسبون إلى هذا الشعب من ولد قاين و أرض هذا النوع بأرض قمار من أرض الهند إلى بلدهم يضاف العود القماري فكانت حياة لود تسعمائة و اثنتين و ستين سنة و كانت وفاته في آذار و قام بعده ولده أخنوخ و هو إدريس النبي(ص)و الصابئة تزعم أنه هرمس و معنى هرمس عطارد و هو الذي أخبر الله في كتابه أنه رفعه‏ مَكاناً عَلِيًّا (5) و قام بعده ابنه متوشلخ بن أخنوخ يعمر البلاد و النور في جبينه و ولد له أولاد و قد تكلم الناس في كثير من ولده و إن البربر و الروس و الصقالبة من ولده‏

____________
(1) قال اليعقوبي: و توفى شيث يوم الثلثاء لسبع و عشر من ليلة خلت من آب على ثلاث ساعات من النهار و كانت حياته تسعمائة و اثنتا عشرة سنة.
(2) زاد اليعقوبي: حين غابت الشمس.
(3) قال اليعقوبي: و كانت حياته ثمانمائة سنة و خمسا و تسعين سنة.
(4) هكذا في النسخ و الظاهر أنّه مصحف يرد. راجع تاريخ اليعقوبي 1: 5.
(5) قال اليعقوبي: رفعه اللّه إليه بعد أن أتت له ثلاثمائة سنة.
التالي صفحة 248 من 400 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...