سَيِّدُ الْأَنَامِ وَ أَفْضَلُ بَرِيَّةٍ فِي دَارِ السَّلَامِ (1) وَ تَشْهَدَ أَنَّ عَلِيّاً الَّذِي أَرَاكَ مَا أَرَاكَ وَ أَوْلَاكَ مِنَ النِّعَمِ مَا أَوْلَاكَ خَيْرُ خَلْقِ اللَّهِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَحَقُّ خَلْقِ اللَّهِ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ(ص)بَعْدَهُ وَ الْقِيَامِ بِشَرَائِعِهِ وَ أَحْكَامِهِ وَ تَشْهَدَ أَنَّ أَوْلِيَاءَهُ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَ أَنَّ أَعْدَاءَهُ أَعْدَاءُ اللَّهِ وَ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ الْمُشَارِكِينَ لَكَ فِيمَا كَلَّفْتُكَ الْمُسَاعِدِينَ لَكَ عَلَى مَا بِهِ أَمَرْتُكَ خَيْرُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ صَفْوَةُ شِيعَةِ عَلِيٍّ(ع)وَ آمُرُكَ أَنْ تُوَاسِيَ إِخْوَانَكَ الْمُطَابِقِينَ لَكَ عَلَى تَصْدِيقِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ تَصْدِيقِي وَ الِانْقِيَادِ لَهُ وَ لِي مِمَّا رَزَقَكَ اللَّهُ وَ فَضَّلَكَ عَلَى مَنْ فَضَّلَكَ بِهِ مِنْهُمْ تَسُدُّ فَاقَتَهُمْ وَ تَجْبُرُ كَسْرَهُمْ وَ خَلَّتَهُمْ (2) وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي دَرَجَتِكَ فِي الْإِيمَانِ سَاوَيْتَهُ فِي مَالِكَ بِنَفْسِكَ وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فَاضِلًا عَلَيْكَ فِي دِينِكَ آثَرْتَهُ بِمَالِكَ عَلَى نَفْسِكَ حَتَّى يَعْلَمَ اللَّهُ مِنْكَ أَنَّ دِينَهُ آثَرُ عِنْدَكَ مِنْ مَالِكَ وَ أَنَّ أَوْلِيَاءَهُ أَكْرَمُ إِلَيْكَ مِنْ أَهْلِكَ وَ عِيَالِكَ وَ آمُرُكَ أَنْ تَصُونَ دِينَكَ وَ عِلْمَنَا الَّذِي أَوْدَعْنَاكَ وَ أَسْرَارَنَا الَّتِي حَمَلْنَاكَ فَلَا تُبْدِ عُلُومَنَا لِمَنْ يُقَابِلُهَا بِالْعِنَادِ وَ يُقَابِلُكَ مِنْ أَجْلِهَا بِالشَّتْمِ وَ اللَّعْنِ وَ التَّنَاوُلِ مِنَ الْعِرْضِ وَ الْبَدَنِ وَ لَا تُفْشِ سِرَّنَا إِلَى مَنْ يُشَنِّعُ عَلَيْنَا عِنْدَ الْجَاهِلِينَ بِأَحْوَالِنَا وَ يَعْرِضُ أَوْلِيَاءَنَا لِبَوَادِرِ الْجُهَّالِ وَ آمُرُكَ أَنْ تَسْتَعْمِلَ التَّقِيَّةَ فِي دِينِكَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَ قَدْ أَذِنْتُ لَكَ فِي تَفْضِيلِ أَعْدَائِنَا عَلَيْنَا إِنْ أَلْجَأَكَ الْخَوْفُ إِلَيْهِ وَ فِي إِظْهَارِ الْبَرَاءَةِ مِنَّا إِنْ حَمَلَكَ الْوَجَلُ إِلَيْهِ وَ فِي تَرْكِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ إِذَا خَشِيتَ عَلَى حُشَاشَتِكَ الْآفَاتِ وَ الْعَاهَاتِ فَإِنَّ تَفْضِيلَكَ أَعْدَاءَنَا عَلَيْنَا عِنْدَ خَوْفِكَ لَا يَنْفَعُهُمْ وَ لَا يَضُرُّنَا وَ إِنَّ إِظْهَارَكَ بَرَاءَتَكَ مِنَّا عِنْدَ تَقِيَّتِكَ لَا يَقْدَحُ فِينَا وَ لَا يَنْقُصُنَا وَ لَئِنْ تَبَرَّأُ مِنَّا سَاعَةً بِلِسَانِكَ وَ أَنْتَ مُوَالٍ لَنَا بِجَنَانِكَ لِتَبْقَي عَلَى نَفْسِكَ رُوحُهَا الَّتِي بِهَا قِوَامُهَا وَ مَالُهَا الَّذِي بِهِ قِيَامُهَا وَ جَاهُهَا الَّذِي بِهِ تَمَاسُكُهَا وَ تَصُونُ مَنْ عُرِفَ بِذَلِكَ وَ عَرَفْتَ بِهِ مِنْ أَوْلِيَائِنَا إِخْوَانِنَا وَ أَخَوَاتِنَا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ بِشُهُورٍ وَ سِنِينَ إِلَى أَنْ تَنْفَرِجَ تِلْكَ الْكُرْبَةُ وَ تَزُولَ بِهِ تِلْكَ الْغُمَّةُ فَإِنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ
____________