السَّاقِ قُضْبَانُهَا وَ عَلَى الْقُضْبَانِ أَوْرَاقُهَا وَ فِي أَمْكِنَتِهَا أَعْذَاقُهَا وَ كَانَتْ فِي الِابْتِدَاءِ شَمَارِيخُهَا مُتَجَرِّدَةً (1) لِبُعْدِهَا مِنْ أَوَانِ الرُّطَبِ وَ الْبُسْرِ وَ الْخَلَالِ فَقَالَ الْيُونَانِيُّ وَ أُخْرَى أُحِبُّ أَنْ تُخْرِجَ شَمَارِيخَهَا خَلَالَهَا وَ تَقْلِبَهَا مِنْ خُضْرَةٍ إِلَى صُفْرَةٍ وَ حُمْرَةٍ وَ تَرْطِيبٍ وَ بُلُوغٍ لِيُؤْكَلَ وَ تُطْعِمَنِي وَ مَنْ حَضَرَكَ مِنْهَا فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)أَنْتَ رَسُولِي إِلَيْهَا بِذَلِكَ فَمُرْهَا بِهِ فَقَالَ لَهَا الْيُونَانِيُّ يَأْمُرُكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِكَذَا وَ كَذَا فَأَخَلَّتْ (2) وَ أَبْسَرَتْ وَ اصْفَرَّتْ وَ احْمَرَّتْ وَ تَرَطَّبَتْ وَ ثَقُلَتْ أَعْذَاقُهَا بِرُطَبِهَا فَقَالَ الْيُونَانِيُّ وَ أُخْرَى أُحِبُّهَا يَقْرُبُ مِنْ يَدِي أَعْذَاقُهَا أَوْ تَطُولُ يَدِي لِتَنَالَهَا (3) وَ أَحَبُّ شَيْءٍ إِلَيَّ أَنْ تَنْزِلَ إِلَيَّ إِحْدَاهَا وَ تَطُولَ يَدِي إِلَى الْأُخْرَى الَّتِي هِيَ أُخْتُهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مُدَّ الْيَدَ الَّتِي تُرِيدُ أَنْ تَنَالَهَا (4) وَ قُلْ يَا مُقَرِّبَ الْبَعِيدِ قَرِّبْ يَدِي مِنْهَا وَ اقْبِضِ الْأُخْرَى الَّتِي تُرِيدُ أَنْ تَنْزِلَ الْعِذْقُ إِلَيْهَا وَ قُلْ يَا مُسَهِّلَ الْعَسِيرِ سَهِّلْ لِي تَنَاوُلَ مَا يَبْعُدُ عَنِّي مِنْهَا فَفَعَلَ ذَلِكَ وَ قَالَهُ فَطَالَتْ يُمْنَاهُ فَوَصَلَتْ إِلَى الْعِذْقِ وَ انْحَطَّتِ الْأَعْذَاقُ الْأُخْرَى فَسَقَطَتْ عَلَى الْأَرْضِ وَ قَدْ طَالَتْ عَرَاجِينُهَا ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّكَ إِنْ أَكَلْتَ مِنْهَا وَ لَمْ تُؤْمِنْ بِمَنْ أَظْهَرَ لَكَ عَجَائِبَهَا عَجَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ (5) مِنَ الْعُقُوبَةِ الَّتِي يَبْتَلِيكَ بِهَا مَا يَعْتَبِرُ بِهَا عُقَلَاءُ خَلْقِهِ وَ جُهَّالُهُمْ فَقَالَ الْيُونَانِيُّ إِنِّي إِنْ كَفَرْتُ بَعْدَ مَا رَأَيْتُ فَقَدْ بَلَغْتُ فِي الْعِنَادِ وَ تَنَاهَيْتُ فِي التَّعَرُّضِ لِلْهَلَاكِ أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ خَاصَّةِ اللَّهِ صَادِقٌ فِي جَمِيعِ أَقَاوِيلِكَ عَنِ اللَّهِ فَأْمُرْنِي بِمَا تَشَاءُ أُطِعْكَ قَالَ عَلِيٌّ آمُرُكَ أَنْ تُقِرَّ لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ تَشْهَدَ لَهُ بِالْجُودِ وَ الْحِكْمَةِ وَ تُنَزِّهَهُ عَنِ الْعَبَثِ وَ الْفَسَادِ وَ عَنْ ظُلْمِ الْإِمَاءِ وَ الْعِبَادِ وَ تَشْهَدَ أَنَّ مُحَمَّداً الَّذِي أَنَا وَصِيُّهُ
____________