يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (1) وَ أَنَّهُ كِتَابُهُ الْمُهَيْمِنُ عَلَى الْكُتُبِ كُلِّهَا وَ أَنَّهُ حَقٌّ مِنْ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ نُؤْمِنُ بِمُحْكَمِهِ وَ مُتَشَابِهِهِ وَ خَاصِّهِ وَ عَامِّهِ وَ وَعْدِهِ وَ وَعِيدِهِ وَ نَاسِخِهِ وَ مَنْسُوخِهِ وَ قِصَصِهِ وَ أَخْبَارِهِ لَا يَقْدِرُ وَاحِدٌ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِهِ وَ أَنَّ الدَّلِيلَ وَ الْحُجَّةَ مِنْ بَعْدِهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْقَائِمُ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَ النَّاطِقُ عَنِ الْقُرْآنِ وَ الْعَالِمُ بِأَحْكَامِهِ أَخُوهُ وَ خَلِيفَتُهُ وَ وَصِيُّهُ وَ الَّذِي كَانَ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَفْضَلُ الْوَصِيِّينَ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَ بَعْدَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ (2) إِلَى يَوْمِنَا هَذَا عِتْرَةُ الرَّسُولِ وَ أَعْلَمُهُمْ بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ أَعْدَلُهُمْ بِالْقَضِيَّةِ وَ أَوْلَاهُمْ بِالْإِمَامَةِ كُلَّ عَصْرٍ وَ زَمَانٍ وَ أَنَّهُمْ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا حَتَّى (3) أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا وَ هُوَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ وَ أَنَّ كُلَّ مَنْ خَالَفَهُمْ ضَالٌّ مُضِلٌّ تَارِكٌ لِلْحَقِّ وَ الْهُدَى وَ أَنَّهُمُ الْمُعَبِّرُونَ عَنِ الْقُرْآنِ النَّاطِقُونَ عَنِ الرُّسُلِ بِالْبَيَانِ (4) مَنْ مَاتَ لَا يَعْرِفُهُمْ وَ لَا يَتَوَلَّاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ أَنَّ مِنْ دِينِهِمُ الْوَرَعَ وَ الْعِفَّةَ وَ الصِّدْقَ وَ الصَّلَاحَ وَ الِاجْتِهَادَ وَ أَدَاءَ الْأَمَانَةِ إِلَى الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ وَ طُولَ السُّجُودِ وَ الْقِيَامَ بِاللَّيْلِ وَ اجْتِنَابَ الْمَحَارِمِ وَ انْتِظَارَ الْفَرَجِ بِالصَّبْرِ وَ حُسْنَ الصُّحْبَةِ وَ حُسْنَ الْجِوَارِ وَ بَذْلَ الْمَعْرُوفِ وَ كَفَّ الْأَذَى وَ بَسْطَ الْوَجْهِ وَ النَّصِيحَةَ وَ الرَّحْمَةَ لِلْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ الْوُضُوءُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ غَسْلُ الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ وَ مَسْحُ الرَّأْسِ وَ الرِّجْلَيْنِ وَاحِدٌ فَرِيضَةٌ وَ اثْنَانِ إِسْبَاغٌ وَ مَنْ زَادَ أَثِمَ وَ لَمْ يُؤْجَرْ وَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا الرِّيحُ وَ الْبَوْلُ وَ الْغَائِطُ وَ النَّوْمُ وَ الْجَنَابَةُ وَ مَنْ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَدْ خَالَفَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ كِتَابَهُ وَ لَمْ يُجْزِ عَنْهُ وُضُوؤُهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ عَلِيّاً خَالَفَ الْقَوْمَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ(ص)يَمْسَحُ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)قَبْلَ نُزُولِ سُورَةِ
____________