بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 164 من 461

[صفحة 164]

بيان: هذا الخبر لا يستقيم إذا حمل على مدة ملكهم لعنهم الله لأنه كان ألف شهر و لا على تأريخ الهجرة بعد ابتنائه عليه لتأخر حدوث هذا التأريخ عن زمن الرسول(ص)و لا على تأريخ عام الفيل لأنه يزيد على أحد و ستين و مائة مع أن أكثر نسخ الكتاب أحد و ثلاثون و مائة و هو لا يوافق عدد الحروف. و قد أشكل علي حل هذا الخبر زمانا حتى عثرت على اختلاف ترتيب الأباجاد في كتاب عيون الحساب فوجدت فيه أن ترتيب أبجد عند المغاربة هكذا أبجد هوز حطي كلمن صعفض قرست ثخذ ظغش فالصاد المهملة عندهم ستون و الضاد المعجمة تسعون و السين المهملة ثلاثمائة و الظاء المعجمة ثمانمائة و الغين المعجمة تسعمائة و الشين المعجمة ألف فحينئذ يستقيم ما في أكثر النسخ من عدد المجموع و لعل الاشتباه في قوله و الصاد تسعون من النساخ لظنهم أنه مبني على المشهور و حينئذ يستقيم إذا بني على البعثة أو على نزول الآية كما لا يخفى على المتأمل و الله يعلم.

2- ج، الإحتجاج‏ مِنْ سُؤَالِ الزِّنْدِيقِ الَّذِي سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ أَنْ قَالَ كَيْفَ يَعْبُدُ اللَّهَ الْخَلْقُ وَ لَمْ يَرَوْهُ قَالَ(ع)رَأَتْهُ الْقُلُوبُ بِنُورِ الْإِيمَانِ وَ أَثْبَتَتْهُ الْعُقُولُ بِيَقَظَتِهَا إِثْبَاتَ الْعِيَانِ وَ أَبْصَرَتْهُ الْأَبْصَارُ بِمَا رَأَتْهُ مِنْ حُسْنِ التَّرْكِيبِ وَ إِحْكَامِ التَّأْلِيفِ ثُمَّ الرُّسُلِ وَ آيَاتِهَا وَ الْكُتُبِ وَ مُحْكَمَاتِهَا وَ اقْتَصَرَتِ الْعُلَمَاءُ عَلَى مَا رَأَتْ مِنْ عَظَمَتِهِ دُونَ رُؤْيَتِهِ قَالَ أَ لَيْسَ هُوَ قَادِراً أَنْ يَظْهَرَ لَهُمْ حَتَّى يَرَوْهُ وَ يَعْرِفُوهُ فَيُعْبَدَ عَلَى يَقِينٍ قَالَ لَيْسَ لِلْمُحَالِ‏ (1) جَوَابٌ قَالَ فَمِنْ أَيْنَ أَثْبَتَّ أَنْبِيَاءَ وَ رُسُلًا (2) قَالَ(ع)إِنَّا لَمَّا أَثْبَتْنَا أَنَّ لَنَا خَالِقاً صَانِعاً مُتَعَالِياً عَنَّا وَ عَنْ جَمِيعِ مَا خَلَقَ وَ كَانَ ذَلِكَ الصَّانِعُ حَكِيماً لَمْ يَجُزْ أَنْ يُشَاهِدَهُ خَلْقُهُ وَ لَا أَنْ يُلَامِسُوهُ وَ لَا أَنْ يُبَاشِرَهُمْ وَ
____________
(1) في نسخة: للمحيل. و في أخرى: للمحل.
(2) أي من اين أثبت وجوب إرسال الأنبياء و الرسل. أخرجه الكليني (قدس سره) في كتاب الكافي في باب الاضطرار إلى الحجة بإسناده عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن العباس بن عمر الفقيمى عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) من قوله: «فمن أين أثبت» إلى قوله: «وجوب عدالته».
التالي صفحة 164 من 461 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...