بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 162 من 461

[صفحة 162]

الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا فَكَانَ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي أَرَاهَا اللَّهُ مُحَمَّداً(ص)حِينَ أَسْرَى بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَنْ حَشَرَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ ثُمَّ أَمَرَ جَبْرَئِيلَ(ع)فَأَذَّنَ شَفْعاً وَ أَقَامَ شَفْعاً ثُمَّ قَالَ فِي إِقَامَتِهِ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ ثُمَّ تَقَدَّمَ مُحَمَّدٌ(ص)فَصَلَّى بِالْقَوْمِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ‏ وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ‏ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَامَ تَشْهَدُونَ وَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ أُخِذَتْ عَلَى ذَلِكَ مَوَاثِيقُنَا وَ عُهُودُنَا قَالَ نَافِعٌ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَا أَبَا جَعْفَرٍ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ أَوْصِيَاءُ رَسُولِ اللَّهِ وَ خُلَفَاؤُهُ فِي التَّوْرَاةِ وَ أَسْمَاؤُكُمْ فِي الْإِنْجِيلِ وَ فِي الزَّبُورِ وَ فِي الْقُرْآنِ وَ أَنْتُمْ أَحَقُّ بِالْأَمْرِ مِنْ غَيْرِكُمْ‏ (1) (2).

14- أَقُولُ وَ رَوَى السَّيِّدُ الْمُرْتَضَى (رحمه الله) فِي كِتَابِ الْفُصُولِ عَنِ الشَّيْخِ (رحمه الله) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مَا تَقُولُ فِي امْرَأَةٍ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ إِخْوَتَهَا لِأُمِّهَا وَ أُخْتَهَا لِأَبِيهَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ وَ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ سَهْمَانِ مِنْ سِتَّةٍ وَ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ مَا بَقِيَ وَ هُوَ السُّدُسُ سَهْمٌ مِنْ سِتَّةٍ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فَإِنَّ فَرَائِضَ زَيْدٍ وَ فَرَائِضَ الْعَامَّةِ وَ الْقُضَاةِ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ يَقُولُونَ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ مِنْ سِتَّةٍ إِلَى ثَمَانِيَةٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ لِمَ قَالُوا ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ‏ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ‏ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَإِنْ كَانَ الْأُخْتُ أَخاً قَالَ لَيْسَ لَهُ إِلَّا السُّدُسُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَمَا لَكُمْ نَقَصْتُمُ الْأَخَ إِنْ كُنْتُمْ تَحْتَجُّونَ لِلْأُخْتِ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ سَمَّى لَهَا النِّصْفَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ سَمَّى لِلْأَخِ أَيْضاً الْكُلَّ وَ الْكُلُّ أَكْثَرُ مِنَ النِّصْفِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏
____________
(1) تفسير القمّيّ:(ص)610. الزخرف.
(2) و قد ذكر بعد ذلك في نسخة حديثا تقدم في باب مناظرات الإمام السجّاد (عليه السلام) تحت رقم 3، و الظاهر أنّه اشتباه من الناسخ.
التالي صفحة 162 من 461 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...