بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 321 من 349

[صفحة 321]

اللَّهُ مِنَ الْخَيْرِ فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ‏ قَلِيلٌ إِيمَانُهُمْ يُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَ يَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَإِذَا كَذَّبُوا مُحَمَّداً فِي سَائِرِ مَا يَقُولُ فَقَدْ صَارَ مَا كَذَّبُوا بِهِ أَكْثَرَ وَ مَا صَدَّقُوا بِهِ أَقَلَّ وَ إِذَا قُرِئَ‏ غُلْفٌ‏ فَإِنَّهُمْ قَالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ‏ فِي غِطَاءٍ فَلَا نَفْهَمُ كَلَامَكَ وَ حَدِيثَكَ نَحْوَ مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ قالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَ فِي آذانِنا وَقْرٌ وَ مِنْ بَيْنِنا وَ بَيْنِكَ حِجابٌ‏ وَ كِلَا الْقِرَاءَتَيْنِ حَقٌّ وَ قَدْ قَالُوا بِهَذَا وَ بِهَذَا جَمِيعاً ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَعَاشِرَ الْيَهُودِ أَ تُعَانِدُونَ رَسُولَ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ تَأْبَوْنَ الِاعْتِرَافَ بِأَنَّكُمْ كُنْتُمْ بِذُنُوبِكُمْ مِنَ الْجَاهِلِينَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا أَحَداً وَ لَا يُزِيلُ عَنْ فَاعِلِ هَذَا عَذَابَهُ أَبَداً إِنَّ آدَمَ(ع)لَمْ يَقْتَرِحْ عَلَى رَبِّهِ الْمَغْفِرَةَ لِذَنْبِهِ إِلَّا بِالتَّوْبَةِ فَكَيْفَ تَقْتَرِحُونَهَا أَنْتُمْ مَعَ عِنَادِكُمْ‏ (1).

توضيح قال الطبرسي (رحمه الله) القراءات المشهورة غلف بسكون اللام و روي في الشواذ غلف بضم اللام عن أبي عمرو فمن قرأ بتسكين اللام فهو جمع الأغلف يقال للسيف إذا كان في غلاف أغلف و من قرأ بضم اللام فهو جمع غلاف فمعناه أن قلوبنا أوعية العلم فما بالها لا تفهم.

15- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ اللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ‏ قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا وَبَّخَ هَؤُلَاءِ الْيَهُودَ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ قَطَعَ مَعَاذِيرَهُمْ وَ أَقَامَ عَلَيْهِمُ الْحُجَجَ الْوَاضِحَةَ بِأَنَّ مُحَمَّداً(ص)سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ خَيْرُ الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ وَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ‏ (2) وَ خَيْرُ مَنْ يَخْلُفُهُ بَعْدَهُ فِي الْمُسْلِمِينَ وَ أَنَّ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِ هُمُ الْقُوَّامُ بِدِينِ اللَّهِ وَ الْأَئِمَّةُ لِعِبَادِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ انْقَطَعَتْ مَعَاذِيرُهُمْ وَ هُمْ لَا يُمْكِنُهُمْ إِيرَادُ حُجَّةٍ وَ لَا شُبْهَةٍ فَجَاءُوا إِلَى أَنْ كَابَرُوا (3) فَقَالُوا لَا نَدْرِي مَا تَقُولُ وَ لَكِنَّا نَقُولُ إِنَّ الْجَنَّةَ خَالِصَةٌ لَنَا مِنْ دُونِكَ يَا مُحَمَّدُ وَ دُونِ عَلِيٍّ وَ دُونِ أَهْلِ دِينِكَ وَ أُمَّتِكَ‏
____________
(1) تفسير العسكريّ: 156 و للحديث ذيل.
(2) في نسخة: و أن عليا أمير المؤمنين.
(3) في نسخة: الى ان تكابروا.
التالي صفحة 321 من 349 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...