بِمُحَمَّدٍ(ص)وَ دِفْعِكُمْ لِآيَاتِهِ فِي نَفْسِهِ وَ فِي عَلِيٍّ(ع)وَ سَائِرِ خُلَفَائِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ مُنْقَطِعٌ غَيْرُ دَائِمٍ بَلْ مَا هُوَ إِلَّا عَذَابٌ دَائِمٌ لَا نَفَادَ لَهُ فَلَا تَجْتَرُوا عَلَى الْآثَامِ وَ الْقَبَائِحِ مِنَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِوَلِيِّهِ الْمَنْصُوبِ بَعْدَهُ عَلَى أُمَّتِهِ لِيَسُوسَهُمْ وَ يَرْعَاهُمْ سِيَاسَةَ الْوَالِدِ الشَّفِيقِ الرَّحِيمِ الْكَرِيمِ لِوَلَدِهِ وَ رِعَايَةِ الْحَدَبِ الْمُشْفِقِ عَلَى خَاصَّتِهِ فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ وَعْدَهُ فَلِذَلِكَ أَنْتُمْ (1) بِمَا تَدَّعُونَ مِنْ فَنَاءِ عَذَابِ ذُنُوبِكُمْ هَذِهِ فِي حِرْزٍ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ بَلَى أَنْتُمْ فِي أَيِّهِمَا ادَّعَيْتُمْ كَاذِبُونَ (2).
13- م، تفسير الإمام (عليه السلام) وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَ قَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ الْآيَةَ قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ يُخَاطِبُ هَؤُلَاءِ الْيَهُودَ الَّذِينَ أَظْهَرَ مُحَمَّدٌ (صلّى اللّه عليه و آله) الطَّيِّبِينَ الْمُعْجِزَاتِ لَهُمْ عِنْدَ تِلْكَ الْجِبَالِ وَ يُوَبِّخُهُمْ وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ التَّوْرَاةَ الْمُشْتَمِلَ عَلَى أَحْكَامِنَا وَ عَلَى ذِكْرِ فَضْلِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ إِمَامَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ خُلَفَائِهِ بَعْدَهُ وَ شَرَفِ أَحْوَالِ الْمُسْلِمِينَ لَهُ وَ سُوءِ أَحْوَالِ الْمُخَالِفِينَ عَلَيْهِ وَ قَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَ جَعَلْنَا رَسُولًا فِي أَثَرِ رَسُولٍ وَ آتَيْنا أَعْطَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ الْآيَاتِ الْوَاضِحَاتِ إِحْيَاءَ الْمَوْتَى وَ إِبْرَاءَ الْأَكْمَهِ وَ الْأَبْرَصِ وَ الْإِنْبَاءَ بِمَا يَأْكُلُونَ وَ مَا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ هُوَ جَبْرَئِيلُ(ع)وَ ذَلِكَ حِينَ رَفَعَهُ مِنْ رَوْزَنَةِ بَيْتِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ أَلْقَى شِبْهَهُ عَلَى مَنْ رَامَ قَتْلَهُ فَقُتِلَ بَدَلًا مِنْهُ وَ قِيلَ هُوَ الْمَسِيحُ (3).