سِنِّيَ الْقَلِيلِ وَ عُمُرِيَ الْيَسِيرِ مَا لَمْ يَتْبَعْ نُوحاً فِي طُولِ عُمُرِهِ وَ كِبَرِ سِنِّهِ وَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ عِشْرِينَ وَ مِائَةَ صَفٍّ أُمَّتِي مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفّاً وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ كِتَابِيَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى كُتُبِهِمُ النَّاسِخَ لَهَا وَ لَقَدْ جِئْتُ بِتَحْلِيلِ مَا حَرَّمُوا وَ تَحْرِيمِ بَعْضِ مَا أَحَلُّوا مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مُوسَى جَاءَ بِتَحْرِيمِ صَيْدِ الْحِيتَانِ يَوْمَ السَّبْتِ حَتَّى إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِمَنِ اعْتَدَى مِنْهُمْ (1) كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ فَكَانُوا وَ لَقَدْ جِئْتُ بِتَحْلِيلِ صَيْدِهَا حَتَّى صَارَ صَيْدُهَا حَلَالًا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَ جِئْتُ بِتَحْلِيلِ الشُّحُومِ كُلِّهَا وَ كُنْتُمْ لَا تَأْكُلُونَهَا ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ صَلَّى عَلَيَّ فِي كِتَابِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً ثُمَّ وَصَفَنِيَ اللَّهُ تَعَالَى بِالرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ ذَكَرَ فِي كِتَابِهِ لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَلَّا يُكَلِّمُونِي حَتَّى يَتَصَدَّقُوا بِصَدَقَةٍ وَ مَا كَانَ ذَلِكَ لِنَبِيٍّ قَطُّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ثُمَّ وَضَعَهَا عَنْهُمْ بَعْدَ أَنِ افْتَرَضَهَا عَلَيْهِمْ بِرَحْمَتِهِ (2).
بيان لعل ذكرهم لعيسى على نبينا و آله و (عليه السلام) كان من جانب النصارى و بزعمهم و إقباله(ص)على أكل الجدي كان قبل نزول حرمة ذبائح أهل الكتاب أو كان لظهور المعجزة لا لقصد الأكل أو كان أخبر أنه ذبحه مسلم (3).
4- ج، الإحتجاج عَنْ ثَوْبَانَ (4) قَالَ: إِنَّ يَهُودِيّاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُاليمن؛ و قيل: هو من السراة موضع بين مكّة و اليمن؛ و قيل: هو من سعد العشيرة من مذحج، أصابه سباء فاشتراه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فأعتقه، و قال له: إن شئت ان تلحق بمن أنت منهم، و ان شئت أن تكون منا أهل البيت، فثبت على ولاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و لم يزل معه سفرا و حضرا إلى ان توفى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، فخرج إلى الشام فنزل إلى الرملة و ابتنى بها دارا، و ابتنى.