قَالَتِ الْيَهُودُ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا خَيْرٌ مِنْ ذَاكَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)هَذِهِ أَرْبَعَةٌ قَالَتِ الْيَهُودُ عِيسَى خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ وَ لِمَ ذَاكَ قَالُوا لِأَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ بِعَقَبَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَجَاءَتْهُ الشَّيَاطِينُ لِيَحْمِلُوهُ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبْرَئِيلَ(ع)أَنِ اضْرِبْ بِجَنَاحِكَ الْأَيْمَنِ وُجُوهَ الشَّيَاطِينِ وَ أَلْقِهِمْ فِي النَّارِ فَضَرَبَ بِأَجْنِحَتِهِ وُجُوهَهُمْ وَ أَلْقَاهُمْ فِي النَّارِ قَالَ النَّبِيُّ(ص)لَقَدْ أُعْطِيتُ أَنَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا وَ مَا هُوَ قَالَ أَقْبَلْتُ يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ وَ أَنَا جَائِعٌ شَدِيدَ الْجَوْعِ فَلَمَّا وَرَدْتُ الْمَدِينَةَ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ يَهُودِيَّةٌ وَ عَلَى رَأْسِهَا جَفْنَةٌ وَ فِي الْجَفْنَةِ جَدْيٌ مَشْوِيٌّ وَ فِي كُمِّهَا شَيْءٌ مِنْ سُكَّرٍ فَقَالَتِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَحَكَ السَّلَامَةَ وَ أَعْطَاكَ النَّصْرَ وَ الظَّفَرَ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَ إِنِّي قَدْ كُنْتُ نَذَرْتُ لِلَّهِ نَذْراً إِنْ أَقْبَلْتَ سَالِماً غَانِماً مِنْ غَزَاةِ بَدْرٍ لَأَذْبَحَنَّ هَذَا الْجَدْيَ وَ لَأَشْوِيَنَّهُ وَ لَأَحْمِلَنَّهُ إِلَيْكَ لِتَأْكُلَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)فَنَزَلْتُ عَنْ بَغْلَتِيَ الشَّهْبَاءِ وَ ضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَى الْجَدْيِ لآِكُلَهُ فَاسْتَنْطَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْجَدْيَ فَاسْتَوَى عَلَى أَرْبَعِ قَوَائِمَ وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ لَا تَأْكُلْنِي فَإِنِّي مَسْمُومٌ قَالُوا صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)هَذِهِ خَمْسَةٌ قَالُوا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ ثُمَّ نَقُومُ مِنْ عِنْدِكَ قَالَ هَاتُوهُ قَالُوا سُلَيْمَانُ خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ وَ لِمَ ذَاكَ قَالُوا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ سَخَّرَ لَهُ الشَّيَاطِينَ وَ الْإِنْسَ وَ الْجِنَّ وَ الرِّيَاحَ وَ السِّبَاعَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)فَقَدْ سَخَّرَ اللَّهُ لِيَ الْبُرَاقَ وَ هُوَ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا وَ هِيَ دَابَّةٌ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ وَجْهُهَا مِثْلُ وَجْهِ آدَمِيٍّ وَ حَوَافِرُهَا مِثْلُ حَوَافِرِ الْخَيْلِ وَ ذَنَبُهَا مِثْلُ ذَنَبِ الْبَقَرِ فَوْقَ الْحِمَارِ وَ دُونَ الْبَغْلِ سَرْجُهُ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَ رِكَابُهُ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ مَزْمُومَةً بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ مِنْ ذَهَبٍ عَلَيْهِ جَنَاحَانِ مُكَلَّلَانِ بِالدُّرِّ وَ الْجَوْهَرِ وَ الْيَاقُوتِ وَ الزَّبَرْجَدِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَتِ الْيَهُودُ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ وَ هُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ هَذَا خَيْرٌ مِنْ ذَاكَ يَا مُحَمَّدُ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَقَدْ أَقَامَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ وَ دَعَاهُمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً ثُمَّ وَصَفَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَلَّلَهُمْ فَقَالَ وَ ما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ وَ لَقَدْ تَبِعَنِي فِي