بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 233 من 349

[صفحة 233]

حِينَ مَناصٍ‏ أَيْ لَيْسَ هُوَ وَقْتَ مَفَرٍّ قَوْلُهُ‏ إِلَّا اخْتِلاقٌ‏ أَيْ تَخْلِيطٌ قَوْلُهُ‏ مِنَ الْأَحْزابِ‏ يَعْنِي الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَيْكَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ‏ (1).

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ قُلْ‏ يَا مُحَمَّدُ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ‏ أَيْ عَلَى مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ مِنْ مَالٍ تُعْطُونِيهِ‏ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ‏ يُرِيدُ مَا أَتَكَلَّفُ هَذَا مِنْ عِنْدِي‏ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ يُرِيدُ مَوْعِظَةً لِلْعالَمِينَ‏ يُرِيدُ الْخَلْقَ أَجْمَعِينَ‏ وَ لَتَعْلَمُنَ‏ يَا مَعْشَرَ الْمُشْرِكِينَ‏ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ‏ يُرِيدُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ بَعْدَ الْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (2).

126 فس، تفسير القمي‏ قَوْلُهُ‏ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى‏ وَ ذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشاً قَالَتْ إِنَّمَا نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى فَإِنَّا لَا نَقْدِرُ أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ حَقَّ عِبَادَتِهِ فَحَكَى اللَّهُ قَوْلَهُمْ عَلَى لَفْظِ الْخَبَرِ وَ مَعْنَاهُ حِكَايَةٌ عَنْهُمْ.

وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ‏ يَعْنِي غَبَنُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (3).

127 فس، تفسير القمي‏ قَوْلُهُ‏ ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ‏ هُمُ الْأَئِمَّةُ(ع)قَوْلُهُ‏ وَ الْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ‏ هُمْ أَصْحَابُ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا وَ هَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ‏ يَعْنِي يَقْتُلُوهُ‏ وَ جادَلُوا بِالْباطِلِ‏ أَيْ خَاصَمُوا لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَ‏ أَيْ يُبْطِلُوهُ وَ يَدْفَعُوهُ‏ (4).
128 فس، تفسير القمي‏ قَوْلُهُ‏ فُصِّلَتْ آياتُهُ‏ أَيْ بُيِّنَ حَلَالُهَا وَ حَرَامُهَا وَ أَحْكَامُهَا وَ سُنَنُهَا بَشِيراً وَ نَذِيراً أَيْ يُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ يُنْذِرُ الظَّالِمِينَ‏ فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ‏ يَعْنِي عَنِ الْقُرْآنِ قَوْلُهُ‏ فِي أَكِنَّةٍ (5) مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ‏ أَيْ تَدْعُونَا إِلَى مَا لَا نَفْهَمُهُ وَ لَا نَعْقِلُهُ قَوْلُهُ‏ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ‏ أَيْ أَجِيبُوهُ قَوْلُهُ‏ وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ‏ هُمُ الَّذِينَ أَقَرُّوا بِالْإِسْلَامِ وَ أَشْرَكُوا بِالْأَعْمَالِ.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي‏

____________
(1) تفسير القمّيّ: 561 و 562.
(2) تفسير القمّيّ: 574.
(3) تفسير القمّيّ: 574 و 577.
(4) تفسير القمّيّ: 582.
(5) في المصدر: «فِي أَكِنَّةٍ» قال: فى غشاوة.
التالي صفحة 233 من 349 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...