بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 232 من 349

[صفحة 232]

قَوْلُهُ‏ وَ ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَ ما يَنْبَغِي لَهُ‏ قَالَ كَانَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ إِنَّ هَذَا الَّذِي يَقُولُهُ مُحَمَّدٌ(ص)شِعْرٌ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ‏ وَ ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَ لَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) شِعْراً قَطُّ قَوْلُهُ‏ لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا يَعْنِي مُؤْمِناً حَيَّ الْقَلْبِ‏ وَ يَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ‏ يَعْنِي الْعَذَابَ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً إِلَى قَوْلِهِ‏ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ‏ أَيْ لَا يَسْتَطِيعُ الْآلِهَةُ لَهُمْ نَصْراً وَ هُمْ لَهُمْ‏ لِلْآلِهَةِ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ‏ (1)

124 فس، تفسير القمي‏ قَوْلُهُ‏ مِنْ طِينٍ لازِبٍ‏ يَعْنِي يَلْزَقُ بِالْيَدِ (2) قَوْلُهُ‏ فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ‏ قَالَ قَالَتْ قُرَيْشٌ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ هُمْ بَنَاتُ اللَّهِ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ‏ فَاسْتَفْتِهِمْ‏ الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ‏ سُلْطانٌ مُبِينٌ‏ أَيْ حُجَّةٌ قَوِيَّةٌ عَلَى مَا يَزْعُمُونَ قَوْلُهُ‏ وَ جَعَلُوا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً يَعْنِي أَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّ الْجِنَّ بَنَاتُ اللَّهِ فَقَالَ‏ وَ لَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ‏ يَعْنِي أَنَّهُمْ فِي النَّارِ.

وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ وَ إِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ‏ فَهُمْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ كَانُوا يَقُولُونَ‏ لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ‏ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى كَيْفَ كَذَّبُوا أَنْبِيَاءَهُمْ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ عِنْدَنَا ذِكْرٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ‏ لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ‏ يَقُولُ اللَّهُ‏ فَكَفَرُوا بِهِ‏ حِينَ جَاءَهُمْ مُحَمَّدٌ(ص)قَوْلُهُ‏ فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ‏ يَعْنِي الْعَذَابَ إِذَا نَزَلَ بِبَنِي أُمَيَّةَ وَ أَشْيَاعِهِمْ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْلُهُ‏ وَ تَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ وَ أَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ‏ فَذَلِكَ إِذَا أَتَاهُمُ الْعَذَابُ أَبْصَرُوا حِينَ لَا يَنْفَعُهُمُ الْبَصَرُ فَهَذِهِ فِي أَهْلِ الشُّبُهَاتِ وَ الضَّلَالاتِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ (3).

125 فس، تفسير القمي‏ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ فِي عِزَّةٍ وَ شِقاقٍ‏ يَعْنِي فِي كُفْرٍ قَوْلُهُ‏ فَنادَوْا وَ لاتَ‏
____________
(1) تفسير القمّيّ: 548 و 553.
(2) في طبعة من المصدر: يلصق باليد.
(3) تفسير القمّيّ: 555 و 560.
التالي صفحة 232 من 349 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...