بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 226 من 349

[صفحة 226]

وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ‏ وَ لَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِ‏ أَيْ عَلَيْكُمْ ثُمَّ قَالَ‏ بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا أَيْ فِي شَكٍّ مِمَّا يَقُولُونَ‏ حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ‏ أَيْ كُبَرَاءَهُمْ‏ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ‏ أَيْ يَضِجُّونَ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ‏ لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ سامِراً تَهْجُرُونَ‏ أَيْ جَعَلْتُمُوهُ سَمَراً وَ هَجَرْتُمُوهُ قَوْلُهُ‏ أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ يَعْنِي بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)قَوْلُهُ‏ وَ لَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ‏ قَالَ الْحَقُّ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ‏ يَعْنِي وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(1) وَ مِثْلُهُ كَثِيرٌ وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْحَقَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوِ اتَّبَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قُرَيْشاً (2) لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ فَفَسَادُ السَّمَاءِ إِذَا لَمْ تَمْطُرْ وَ فَسَادُ الْأَرْضِ إِذَا لَمْ تَنْبُتْ وَ فَسَادُ النَّاسِ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ وَ إِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ قَالَ إِلَى وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ‏ وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ‏ قَالَ عَنِ الْإِمَامِ لَحَادُّونَ‏ (3) ثُمَّ رَدَّ عَلَى الثَّنَوِيَّةِ الَّذِينَ قَالُوا بِإِلَهَيْنِ فَقَالَ‏ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَ ما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ‏ (4) قَالَ لَوْ كَانَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَمَا زَعَمْتُمْ لَكَانَا يَخْتَلِفَانِ فَيَخْلُقُ هَذَا وَ لَا يَخْلُقُ هَذَا وَ يُرِيدُ هَذَا وَ لَا يُرِيدُ هَذَا وَ لَطَلَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْغَلَبَةَ (5) وَ إِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمَا خَلْقَ إِنْسَانٍ وَ أَرَادَ الْآخَرُ خَلْقَ بَهِيمَةٍ فَيَكُونُ إِنْسَاناً وَ بَهِيمَةً فِي حَالَةٍ

____________
(1) في المصدر هنا زيادة و هى: و قوله: «وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ» أى يا محمّد أهل مكّة في على‏ «أَ حَقٌّ هُوَ» إمام هو؟ «قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ» أى لامام.
(2) الظاهر ان قوله: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) تفسير للحق، و إلا فيستلزم التحريف الذي يخالفه معظم الإماميّة بل جلهم، و على اي فكلامه لا يخلو عن اشكال.
(3) هكذا في النسخ، و الصحيح كما في المصدر: لحائدون أي مائلون و عادلون عنه. و هنا في المصدر زيادة و هي هكذا: ثم حكى اللّه قول الدهرية: «قالُوا أَ إِذا مِتْنا وَ كُنَّا تُراباً وَ عِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ» إلى قوله: «أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ» يعنى أحاديث الاولين، فرد اللّه عليهم فقال: «بَلْ أَتَيْناهُمْ بِالْحَقِّ وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ»
(4) ذكر الآية في المصدر إلى قوله: «عَلى‏ بَعْضٍ».
(5) في المصدر: و يطلب كل واحد منهما الغلبة.
التالي صفحة 226 من 349 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...