اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ احْتَجَّ وَ قَالَ قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَ هُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها يَعْنِي تُقِرُّونَ بِبَعْضِهَا وَ تُخْفُونَ كَثِيراً يَعْنِي مِنْ أَخْبَارِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَ لا آباؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ يَعْنِي فِيمَا خَاضُوا فِيهِ مِنَ التَّكْذِيبِ ثُمَّ قَالَ وَ هذا كِتابٌ يَعْنِي الْقُرْآنَ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ يَعْنِي التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ الزَّبُورَ وَ لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَ مَنْ حَوْلَها يَعْنِي مَكَّةَ وَ إِنَّمَا سُمِّيَتْ أُمَّ الْقُرَى لِأَنَّهَا خُلِقَتْ أَوَّلَ بُقْعَةٍ (1) وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ أَيْ بِالنَّبِيِّ وَ الْقُرْآنِ (2).
72- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَ هُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها قَالَ كَانُوا يَكْتُمُونَ مَا شَاءُوا وَ يُبْدُونَ مَا شَاءُوا.فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ(ع)قَالَ: كَانُوا يَكْتُبُونَهُ فِي الْقَرَاطِيسِ ثُمَّ يُبْدُونَ مَا شَاءُوا وَ يُخْفُونَ مَا شَاءُوا وَ قَالَ كُلُّ كِتَابٍ أُنْزِلَ فَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ (3).
73- فس، تفسير القمي قَوْلُهُ تَعَالَى وَ مَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها يَعْنِي عَلَى النَّفْسِ وَ ذَلِكَ لِاكْتِسَابِهَا الْمَعَاصِي قَوْلُهُ وَ لِيَقُولُوا دَرَسْتَ قَالَ كَانَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)إِنَّ الَّذِي تُخْبِرُنَا بِهِ مِنَ الْأَخْبَارِ تَتَعَلَّمُهُ مِنْ عُلَمَاءِ الْيَهُودِ وَ تَدْرُسُهُ قَوْلُهُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ قَوْلُهُ وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ يَعْنِي قُرَيْشاً قَوْلُهُ وَ نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَ أَبْصارَهُمْ يَقُولُ وَ نُنَكِّسُ قُلُوبَهُمْ.: وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَ أَبْصارَهُمْ يَقُولُ وَ نُنَكِّسُ قُلُوبَهُمْ فَيَكُونُ أَسْفَلُ قُلُوبِهِمْ أَعْلَاهَا وَ نُعْمِي أَبْصَارَهُمْ فَلَا يُبْصِرُونَ الْهُدَى كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ يَعْنِي فِي الذَّرِّ وَ الْمِيثَاقِ وَ نَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ أَيْ يَضِلُّونَ ثُمَّ عَرَّفَ اللَّهُ نَبِيَّهُ(ص)مَا فِي ضَمَائِرِهِمْ وَ أَنَّهُمْ مُنَافِقُونَ فَقَالَ وَ لَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ إِلَى قَوْلِهِ قُبُلًا أَيْ عِيَاناً الْآيَةَ قَوْلُهُ وَ هُوَ الَّذِي
____________