بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 126 من 349

[صفحة 126]

نتربص به ريب المنون‏ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أي طالت أعمارهم فحسبوا أن لا يزالوا كذلك و أنه بسبب ما هم فيه. (1) و قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى‏ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أي يأتيها أمرنا فينقصها من أطرافها بتخريبها و بموت أهلها و قيل بموت العلماء و روي ذلك عن أبي عبد الله(ع)قَالَ نُقْصَانُهَا ذَهَابُ عَالِمِهَا و قيل معناه‏ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها بظهور النبي(ص)على من قاتله أرضا فأرضا و قوما فقوما فيأخذ قراهم و أراضيهم. (2) و في قوله‏ وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ قيل الزبور كتب الأنبياء و الذكر اللوح المحفوظ و قيل الزبور الكتب المنزلة بعد التوراة و الذكر التوراة و قيل الزبور زبور داود و الذكر التوراة أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ‏ قيل يعني أرض الجنة يرثها عبادي المطيعون و قيل هي الأرض المعروفة يرثها أمة محمد بالفتوح و - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هُمْ أَصْحَابُ الْمَهْدِيِّ (عجل الله فرجه) فِي آخِرِ الزَّمَانِ.

. (3) فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى‏ سَواءٍ أي أعلمتكم بالحرب إعلاما يستوي نحن و أنتم في علمه أو على سواء في الإيذان لم أبين الحق لقوم دون قوم‏ وَ إِنْ أَدْرِي‏ أي ما أدري‏ أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ‏ يعني أجل القيامة أو الإذن في حربكم‏ وَ إِنْ أَدْرِي‏ أي ما أدري‏ لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ أي لعل ما آذنتكم به اختبار لكم أو لعل هذه الدنيا فتنة لكم أو لعل تأخير العذاب محنة و اختبار لكم لترجعوا عما أنتم عليه‏ وَ مَتاعٌ إِلى‏ حِينٍ‏ أي تتمتعون به إلى وقت انقضاء آجالكم. (4) و في قوله تعالى‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ‏ قيل المراد به النضر بن الحارث و المراد بالشيطان شيطان الإنس لأنه كان يأخذ من الأعاجم و اليهود ما يطعن به على المسلمين. (5)

____________
(1) أنوار التنزيل 2: 77 و 78 و 81 و 83.
(2) مجمع البيان 7: 49.
(3) و ذكر في التفسير ما يدلّ على ذلك من روايات كثيرة من طرق العامّة راجعه.
(4) مجمع البيان 7: 66- 68.
(5) مجمع البيان 7: 71.
التالي صفحة 126 من 349 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...