بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 125 من 349

[صفحة 125]

و في قوله‏ أَ وَ لَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى‏ أي أ و لم يأتهم في القرآن بيان ما في كتب الأولى من أنباء الأمم التي أهلكناهم لما اقترحوا الآيات ثم كفروا بها قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ‏ أي كل واحد منا و منكم منتظر فنحن ننتظر وعد الله لنا فيكم و أنتم تتربصون بنا الدوائر. (1) و في قوله‏ بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ‏ أي قالوا القرآن المجيد تخاليط أحلام رآها في المنام‏ ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أي لم يؤمن قبل هؤلاء الكفار من أهل قرية جاءتهم الآيات التي طلبوها فأهلكناهم مصرين على الكفر أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ‏ عند مجيئها فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ - قَالَ عَلِيٌّ(ع)نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ (2). و قيل أهل التوراة و الإنجيل و قيل أهل العلم بأخبار الأمم و قيل أهل القرآن فيه ذكركم أي شرفكم إن تمسكتم به أو ذكر ما تحتاجون إليه من أمر دينكم و دنياكم. (3) و قال البيضاوي في قوله تعالى‏ وَ ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما لاعِبِينَ‏ و إنما خلقناها مشحونة بضروب البدائع تبصرة للنظار و تذكرة لذوي الاعتبار لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً ما يتلهى به و يلعب‏ لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا من جهة قدرتنا أو من عندنا مما يليق بحضرتنا من المجردات لا من الأجسام المرفوعة و الأجرام المبسوطة كعادتكم في رفع السقوف و تزويقها و تسوية الفروش و تزيينها و قيل اللهو الولد بلغة اليمن و قيل الزوجة و المراد الرد على النصارى‏ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ‏ الذي من عداده اللهو فَيَدْمَغُهُ‏ فيمحقه. وَ مَنْ عِنْدَهُ‏ يعني الملائكة المنزلين منه لكرامتهم بمنزلة المقربين عند الملوك‏ وَ لا يَسْتَحْسِرُونَ‏ أي و لا يتبعون منه‏ (4) أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ‏ نزلت حين قالوا

____________
(1) مجمع البيان 7: 37.
(2) في التفسير المطبوع: و روى ذلك عن أبي جعفر (عليه السلام).
(3) مجمع البيان 7: 39 و 40.
(4) في التفسير المطبوع: و لا يعيون منها.
التالي صفحة 125 من 349 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...