عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ وَ كَانَ لَهُ جَارٌ كَافِرٌ فَكَانَ يَرْفُقُ بِالْمُؤْمِنِ وَ يُوَلِّيهِ الْمَعْرُوفَ فِي الدُّنْيَا فَلَمَّا أَنْ مَاتَ الْكَافِرُ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي النَّارِ مِنْ طِينٍ فَكَانَ يَقِيهِ حَرَّهَا وَ يَأْتِيهِ الرِّزْقُ مِنْ غَيْرِهَا وَ قِيلَ لَهُ هَذَا بِمَا كُنْتَ تَدْخُلُ عَلَى جَارِكَ الْمُؤْمِنِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ مِنَ الرِّفْقِ وَ تُوَلِّيهِ مِنَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا.
بيان هذا الخبر الحسن الذي لا يقصر عن الصحيح (1) يدل على أن بعض أهل النار من الكفار يرفع عنهم العذاب لبعض أعمالهم الحسنة فلا يبعد أن يخصص الآيات الدالة على كونهم معذبين فيها لا يخفف عنهم العذاب لتأيده بأخبار أخر سيأتي بعضها و يمكن أن يقال كونهم في النار أيضا عذاب لهم و إن لم يؤذهم و هذا لا يخفف عنهم و يحتمل أن يكون لهم فيها نوع من العذاب غير الاحتراق بالنار كالتخويف به مثلا كما سيأتي في خبر الوصافي (2) يا نار هيديه (3) و لا تؤذيه و الله يعلم.
49- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ فِي جَهَنَّمَ لَجَبَلًا يُقَالُ لَهُ الْصَّعْدَى وَ إِنَّ فِي الْصَّعْدَى لَوَادِياً يُقَالُ لَهُ سَقَرُ وَ إِنَّ فِي سَقَرَ لَجُبّاً يُقَالُ لَهُ هَبْهَبُ (4) كُلَّمَا كُشِفَ غِطَاءُ ذَلِكَ الْجُبِّ ضَجَّ أَهْلُ النَّارِ مِنْ حَرِّهِ وَ ذَلِكَ مَنَازِلُ الْجَبَّارِينَ.