أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْعَاصِفِ وَ أَبْصَارُهُمَا مِثْلُ الْبَرْقِ اللَّامِعِ فَيَنْتَهِرَانِهِ (1) وَ يَصِيحَانِ بِهِ وَ يَقُولَانِ مَنْ رَبُّكَ وَ مَنْ نَبِيُّكَ وَ مَا دِينُكَ وَ مَنْ إِمَامُكَ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَغْضَبُ حَتَّى يَنْتَفِضَ مِنَ الْإِدْلَالِ تَوَكُّلًا عَلَى اللَّهِ مِنْ غَيْرِ قَرَابَةٍ وَ لَا نَسَبٍ فَيَقُولُ رَبِّي وَ رَبُّكُمْ وَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ اللَّهُ وَ نَبِيِّي وَ نَبِيُّكُمْ مُحَمَّدٌ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ دِينِيَ الْإِسْلَامُ الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مَعَهُ دِيناً وَ إِمَامِيَ الْقُرْآنُ مُهَيْمِناً عَلَى الْكُتُبِ وَ هُوَ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ فَيَقُولَانِ صَدَقْتَ وَ وَفَّقْتَ وَفَّقَكَ اللَّهُ وَ هَدَاكَ انْظُرْ مَا تَرَى عِنْدَ رِجْلَيْكَ فَإِذَا هُوَ بِبَابٍ مِنْ نَارٍ فَيَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ مَا كَانَ هَذَا ظَنِّي بِرَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ فَيَقُولَانِ لَهُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ لَا تَحْزَنْ وَ لَا تَخْشَ وَ أَبْشِرْ وَ اسْتَبْشِرْ لَيْسَ هَذَا لَكَ وَ لَا أَنْتَ لَهُ إِنَّمَا أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يُرِيَكَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ نَجَّاكَ وَ يُذِيقَكَ بَرْدَ عَفْوِهِ قَدْ أَغْلَقَ هَذَا الْبَابَ عَنْكَ وَ لَا تَدْخُلُ النَّارَ أَبَداً انْظُرْ مَا تَرَى عِنْدَ رَأْسِكَ فَإِذَا هُوَ بِمَنَازِلِهِ مِنَ الْجَنَّةِ وَ أَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ قَالَ فَيَثِبُ وَثْبَةً لِمُعَانَقَةِ حُورِ الْعِينِ لِزَوْجَةٍ مِنْ أَزْوَاجِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ إِنَّ لَكَ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لَمْ يَلْحَقُوا فَنَمْ قَرِيرَ الْعَيْنِ كَعَاشِقٍ فِي حِجْلَتِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ قَالَ فَيُفْرَشُ لَهُ وَ يُبْسَطُ وَ يُلْحَدُ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا صَبِيٌّ قَدْ نَامَ مُدَلِّلًا بَيْنَ يَدَيْ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ بِأَثْقَلَ نَوْمَةً مِنْهُ قَالَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تَجِيئُهُ عُنُقٌ (2) مِنَ النَّارِ فَتَطِيفُ بِهِ فَإِذَا كَانَ مُدْمِناً (3) عَلَى تَنْزِيلِ السَّجْدَةِ وَ تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَقَفَتْ عِنْدَهُ تَبَارَكَ وَ انْطَلَقَتْ تَنْزِيلُ السَّجْدَةُ فَقَالَتْ أَنَا آتٍ بِشَفَاعَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ فَتَجِيءُ عُنُقٌ مِنَ الْعَذَابِ مِنْ قِبَلِ يَمِينِهِ فَيَقُولُ الصَّلَاةُ إِلَيْكِ (4) عَنْ وَلِيِّ اللَّهِ فَلَيْسَ لَكِ إِلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ فَتَأْتِيهِ مِنْ قِبَلِ يَسَارِهِ فَيَقُولُ الزَّكَاةُ إِلَيْكِ عَنْ وَلِيِّ اللَّهِ فَلَيْسَ لَكِ إِلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ فَتَأْتِيهِ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَيَقُولُ الْقُرْآنُ إِلَيْكِ عَنْ وَلِيِّ اللَّهِ
____________