مِنْهُ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ (1) فَيَقُولُ هَذَا مَنْزِلُكَ فِي الْجَنَّةِ فَإِنْ شِئْتَ رَدَدْنَاكَ إِلَى الدُّنْيَا وَ لَكَ فِيهَا ذَهَبٌ وَ فِضَّةٌ فَيَقُولُ لَا حَاجَةَ فِي الدُّنْيَا فَعِنْدَ ذَلِكَ يَبْيَضُّ لَوْنُهُ وَ يَرْشَحُ جَبِينُهُ وَ تَتَقَلَّصُ شَفَتَاهُ (2) وَ تَنْتَشِرُ مَنْخِرَاهُ وَ تَدْمَعُ عَيْنُهُ الْيُسْرَى فَأَيَّ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ رَأَيْتَ فَاكْتَفِ بِهَا فَإِذَا خَرَجَتِ النَّفْسُ مِنَ الْجَسَدِ فَيُعْرَضُ عَلَيْهَا كَمَا يُعْرَضُ (3) عَلَيْهِ وَ هِيَ فِي الْجَسَدِ فَيَخْتَارُ الْآخِرَةَ فَيُغَسِّلُهُ فِيمَنْ يُغَسِّلُهُ وَ يُقَلِّبُهُ فِيمَنْ يُقَلِّبُهُ فَإِذَا أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِهِ وَ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ خَرَجَتْ رُوحُهُ تَمْشِي بَيْنَ أَيْدِي الْقَوْمِ قُدُماً وَ تَلَقَّاهُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَ يُبَشِّرُونَهُ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مِنَ النَّعِيمِ فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ رُدَّ إِلَيْهِ الرُّوحُ إِلَى وَرِكَيْهِ ثُمَّ يُسْأَلُ عَمَّا يَعْلَمُ فَإِذَا جَاءَ بِمَا يَعْلَمُ فُتِحَ لَهُ ذَلِكَ الْبَابُ الَّذِي أَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ نُورِهَا وَ بَرْدِهَا وَ طِيبِ رِيحِهَا قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَيْنَ ضَغْطَةُ الْقَبْرِ فَقَالَ هَيْهَاتَ مَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْهَا شَيْءٌ وَ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ الْأَرْضَ لَتَفْتَخِرُ عَلَى هَذِهِ فَتَقُولُ وَطِئَ عَلَى ظَهْرِي مُؤْمِنٌ وَ لَمْ يَطَأْ عَلَى ظَهْرِكِ مُؤْمِنٌ وَ تَقُولُ لَهُ الْأَرْضُ لَقَدْ كُنْتُ (4) أُحِبُّكَ وَ أَنْتَ تَمْشِي عَلَى ظَهْرِي فَأَمَّا إِذَا وُلِّيتُكَ فَسَتَعْلَمُ مَا أَصْنَعُ بِكَ فَيُفْتَحُ لَهُ مَدَّ بَصَرِهِ (5).
بيان يشكل الجمع بين هذا الخبر و خبر فاطمة بنت أسد و سعد بن معاذ إلا أن يقال كان ذلك العموم في صدر الإسلام ثم نسخه الله و رفعه عن كمل المؤمنين أو يخص المؤمن في هذا الخبر بالمعصومين (6) و يمكن أن يقال في خبر فاطمة أن النبي(ص)إنما فعل ذلك لما وعدها لمزيد اطمئنانها و الله يعلم.
51- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مِنْكُمْ وَ اللَّهِ يُقْبَلُ وَ لَكُمْ وَ اللَّهِ يُغْفَرُ إِنَّهُ