بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 196 من 341

[صفحة 196]

فَأَفَاقَ الرَّجُلُ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)مَا رَأَيْتَ قَالَ رَأَيْتُ بَيَاضاً كَثِيراً وَ سَوَاداً كَثِيراً فَقَالَ فَأَيُّهُمَا كَانَ أَقْرَبَ إِلَيْكَ فَقَالَ السَّوَادُ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)قُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الْكَثِيرَ مِنْ مَعَاصِيكَ وَ اقْبَلْ مِنِّي الْيَسِيرَ مِنْ طَاعَتِكَ فَقَالَهُ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ خَفِّفْ عَنْهُ سَاعَةً حَتَّى أَسْأَلَهُ‏ (1) فَأَفَاقَ الرَّجُلُ فَقَالَ مَا رَأَيْتَ قَالَ رَأَيْتُ بَيَاضاً كَثِيراً وَ سَوَاداً كَثِيراً قَالَ فَأَيُّهُمَا كَانَ أَقْرَبَ إِلَيْكَ فَقَالَ الْبَيَاضُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)غَفَرَ اللَّهُ لِصَاحِبِكُمْ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا حَضَرْتُمْ مَيِّتاً فَقُولُوا لَهُ هَذَا الْكَلَامَ لِيَقُولَهُ.

49- كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَلْ يُكْرَهُ الْمُؤْمِنُ عَلَى قَبْضِ رُوحِهِ قَالَ لَا وَ اللَّهِ إِنَّهُ إِذَا أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِقَبْضِ رُوحِهِ جَزِعَ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ يَا وَلِيَّ اللَّهِ لَا تَجْزَعْ فَوَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً(ص)لَأَنَا أَبَرُّ بِكَ وَ أَشْفَقُ عَلَيْكَ مِنْ وَالِدٍ رَحِيمٍ لَوْ حَضَرَكَ افْتَحْ عَيْنَيْكَ فَانْظُرْ قَالَ وَ يُمَثَّلُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمْ(ع)فَيُقَالُ لَهُ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْأَئِمَّةُ رُفَقَاؤُكَ قَالَ فَيَفْتَحُ عَيْنَيْهِ فَيَنْظُرُ فَيُنَادِي رُوحَهُ مُنَادٍ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْعِزَّةِ فَيَقُولُ‏ يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ إِلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ‏ ارْجِعِي إِلى‏ رَبِّكِ راضِيَةً بِالْوَلَايَةِ مَرْضِيَّةً بِالثَّوَابِ‏ فَادْخُلِي فِي عِبادِي‏ يَعْنِي مُحَمَّداً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ‏ وَ ادْخُلِي جَنَّتِي‏ فَمَا مِنْ شَيْ‏ءٍ (2) أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنِ اسْتِلَالِ رُوحِهِ وَ اللُّحُوقِ بِالْمُنَادِي.
50- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا حِيلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْكَلَامِ أَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ مَنْ شَاءَ اللَّهُ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْ يَمِينِهِ وَ الْآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ فَيَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمَّا مَا كُنْتَ تَرْجُو فَهُوَ ذَا أَمَامَكَ وَ أَمَّا مَا كُنْتَ تَخَافُ مِنْهُ فَقَدْ أَمِنْتَ‏
____________
(1) في المصدر: خفف عنه حتّى أسأله. م.
(2) في المصدر: فما شي‏ء. م.
التالي صفحة 196 من 341 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...