أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ إِنَّ آيَةَ الْمُؤْمِنِ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ يَبْيَضُّ وَجْهُهُ أَشَدَّ مِنْ بَيَاضِ لَوْنِهِ وَ يَرْشَحُ جَبِينُهُ وَ يَسِيلُ مِنْ عَيْنَيْهِ كَهَيْئَةِ الدُّمُوعِ فَيَكُونُ ذَلِكَ خُرُوجَ نَفْسِهِ وَ إِنَّ الْكَافِرَ تَخْرُجُ نَفْسُهُ سَيْلًا مِنْ شِدْقِهِ (1) كَزَبَدِ الْبَعِيرِ أَوْ كَمَا تَخْرُجُ نَفْسُ الْبَعِيرِ.
35- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ إِدْرِيسَ الْقُمِّيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْمُرُ مَلَكَ الْمَوْتِ فَيَرُدُّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ لِيُهَوِّنَ عَلَيْهِ وَ يُخْرِجَهَا مِنْ أَحْسَنِ وَجْهِهَا فَيَقُولُ النَّاسُ لَقَدْ شُدِّدَ عَلَى فُلَانٍ الْمَوْتُ وَ ذَلِكَ تَهْوِينٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ وَ قَالَ يُصْرَفُ عَنْهُ إِذَا كَانَ مِمَّنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَوْ مِمَّنْ أَبْغَضَ اللَّهُ أَمْرَهُ أَنْ يُجْذَبَ الْجَذْبَةَ الَّتِي بَلَغَتْكُمْ بِمِثْلِ السَّفُّودِ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ فَيَقُولُ النَّاسُ لَقَدْ هُوِّنَ عَلَى فُلَانٍ الْمَوْتُ.بيان قوله(ع)فيرد نفس المؤمن أي يرد الروح إلى بدنه بعد قرب النزع مرة بعد أخرى لئلا يشق عليه مفارقة الدنيا دفعة و الكافر يصرف عنه ذلك و قيل يراه منزله في الجنة ثم يرد إليه الروح كاملا ليرضى بالموت و يهون عليه أو يرد عليه روحه مرة بعد أخرى ليخفف بذلك سيئاته و يهون عليه أمره الآخرة و الأول أظهر و السفّود بالتشديد الحديدة التي يشوى بها اللحم.
36- فس، تفسير القمي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا أَيْ عَلَى وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ قَالَ عِنْدَ الْمَوْتِ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا قَالَ كُنَّا نَحْرُسُكُمْ مِنَ الشَّيَاطِينِ وَ فِي الْآخِرَةِ أَيْ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ لَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَ لَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ يَعْنِي فِي الْجَنَّةِ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ