الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ أَمْرَضَنَا بُكَاؤُكَ وَ أَمَضَّنَا وَ شَجَانَا (1) وَ مَا رَأَيْنَاكَ قَدْ فَعَلْتَ مِثْلَ هَذَا الْفِعْلِ قَطُّ فَقَالَ كُنْتُ سَاجِداً أَدْعُو رَبِّي بِدُعَاءِ الْخَيْرَاتِ فِي سَجْدَتِي فَغَلَبَنِي عَيْنِي فَرَأَيْتُ رُؤْيَا هَالَتْنِي وَ أَقْلَقَتْنِي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَائِماً وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ طَالَتْ غَيْبَتُكَ فَقَدْ اشْتَقْتُ إِلَى رُؤْيَاكَ وَ قَدْ أَنْجَزَ لِي رَبِّي مَا وَعَدَنِي فِيكَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الَّذِي أَنْجَزَ لَكَ فِيَّ قَالَ أَنْجَزَ لِي فِيكَ وَ فِي زَوْجَتِكَ وَ ابْنَيْكَ وَ ذُرِّيَّتِكَ فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى فِي عِلِّيِّينَ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَشِيعَتُنَا قَالَ شِيعَتُنَا مَعَنَا وَ قُصُورُهُمْ بِحِذَاءِ قُصُورِنَا وَ مَنَازِلُهُمْ مُقَابِلَ مَنَازِلِنَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا لِشِيعَتِنَا فِي الدُّنْيَا قَالَ الْأَمْنُ وَ الْعَافِيَةُ قُلْتُ فَمَا لَهُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ قَالَ يَحْكُمُ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ وَ يُؤْمَرُ مَلَكُ الْمَوْتِ بِطَاعَتِهِ قُلْتُ فَمَا لِذَلِكَ حَدٌّ يُعْرَفُ قَالَ بَلَى إِنَّ أَشَدَّ شِيعَتِنَا لَنَا حُبّاً يَكُونُ خُرُوجُ نَفْسِهِ كَشُرْبِ أَحَدِكُمْ فِي يَوْمِ الصَّيْفِ الْمَاءَ الْبَارِدَ الَّذِي يَنْتَقِعُ بِهِ الْقُلُوبُ وَ إِنَّ سَائِرَهُمْ لَيَمُوتُ كَمَا يُغْبَطُ أَحَدُكُمْ عَلَى فِرَاشِهِ كَأَقَرِّ مَا كَانَتْ عَيْنُهُ بِمَوْتِهِ.
31- فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَبُو الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ يُسْتَكْرَهُ الْمُؤْمِنُ عَلَى خُرُوجِ نَفْسِهِ قَالَ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَهْلُ بَيْتِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ جَمِيعُ الْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ وَ لَكِنِ اكْنُوا عَنِ اسْمِ فَاطِمَةَ وَ يَحْضُرُهُ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ وَ عِزْرَائِيلُ(ع)(2) قَالَ فَيَقُولُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ كَانَ مِمَّنْ يُحِبُّنَا وَ يَتَوَلَّانَا فَأَحِبَّهُ قَالَ فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّهُ مِمَّنْ كَانَ يُحِبُّ عَلِيّاً وَ ذُرِّيَّتَهُ فَأَحِبَّهُ وَ قَالَ جَبْرَئِيلُ لِمِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ(ع)مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَقُولُونَ جَمِيعاً لِمَلَكِ الْمَوْتِ إِنَّهُ مِمَّنْ كَانَ يُحِبُّ مُحَمَّداً وَ آلَهُ يَتَوَلَّى عَلِيّاً وَ ذُرِّيَّتَهُ فَارْفُقْ بِهِ قَالَ فَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ الَّذِي اخْتَارَكُمْ وَ كَرَّمَكُمْ وَ اصْطَفَى مُحَمَّداً(ص)بِالنُّبُوَّةِ وَ خَصَّهُ بِالرِّسَالَةِ لَأَنَا أَرْفَقُ بِهِ مِنْ وَالِدٍ رَفِيقٍ وَ أَشْفَقُ عَلَيْهِ مِنْ أَخٍ شَفِيقٍ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ