فَرَائِضِي وَ بِقُدْرَتِي قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي خَلَقْتُكَ سَمِيعاً بَصِيراً أَنَا أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ وَ أَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي لِأَنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ قَدْ نَظَمْتُ جَمِيعَ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ (1).
4- ب، قرب الإسناد أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِذَا نَاجَى رَبَّهُ قَالَ يَا رَبِّ قَوِيتُ عَلَى مَعْصِيَتِكَ بِنِعْمَتِكَ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ فَقَالَ إِنَّ الْقَدَرِيَّةَ يَحْتَجُّونَ بِأَوَّلِهَا وَ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ أَ لَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ وَ إِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَ قَالَ نُوحٌ عَلَى نَبِيِّنَا وَ آلِهِ وَ (عليه السلام) وَ لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ قَالَ الْأَمْرُ إِلَى اللَّهِ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ.بيان اعلم أن لفظ القدري يطلق في أخبارنا على الجبري و على التفويضي و
____________قوله: بقوتى أديت إلى فرائضى اي بقوتى التي أعطيتك و بتوفيقى الذي وفقتك أديت فرائضى، و لو وكلتك إلى نفسك و خذلتك لاسقطتك نفسك إلى هوية الضلال؛ و أدخلتك مداخل السوء و الفحشاء، و ذلك أنى جعلتك سميعا لاستماع ما نطقت به أنبيائى و أدلة رشادى من شرائعى و معالم دينى، و وفقتك للاستماع، و جعلتك بصيرا لتبصر آثار صنعى، و آيات توحيدى و ألوهيتي، فما أصابك من حسنة فمن ناحيتى و من عندي، و لتوفيقى و قوتى، و ما أصابك من سيئة فمن سوء اختيارك، و غواية نفسك، و اغتيال سوء سريرتك.