النَّارِ وَ لَا بِقَوْلِ إِبْلِيسَ فَإِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ وَ لَمْ يَقُولُوا بِقَوْلِ أَهْلِ النَّارِ فَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ قَالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَ قَالَ إِبْلِيسُ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي وَ اللَّهِ مَا أَقُولُ بِقَوْلِهِمْ وَ لَكِنِّي أَقُولُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَ قَضَى وَ قَدَّرَ (1) فَقَالَ لَيْسَ هَكَذَا يَا يُونُسُ وَ لَكِنْ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَ أَرَادَ وَ قَدَّرَ وَ قَضَى أَ تَدْرِي مَا الْمَشِيَّةُ يَا يُونُسُ قُلْتُ لَا قَالَ هُوَ الذِّكْرُ الْأَوَّلُ وَ تَدْرِي مَا الْإِرَادَةُ قُلْتُ لَا قَالَ الْعَزِيمَةُ عَلَى مَا شَاءَ وَ تَدْرِي مَا التَّقْدِيرُ قُلْتُ لَا قَالَ هُوَ وَضْعُ الْحُدُودِ مِنَ الْآجَالِ وَ الْأَرْزَاقِ وَ الْبَقَاءِ وَ الْفَنَاءِ (2) وَ تَدْرِي مَا الْقَضَاءُ قُلْتُ لَا قَالَ هُوَ إِقَامَةُ الْعَيْنِ (3) وَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ فِي ذِكْرِ الْأَوَّلِ.
بيان الظاهر أن المراد بالقدرية هنا من يقول إن أفعال العباد و وجودها ليست بقدرة الله و بقدره بل باستقلال إرادة العبد به و استواء نسبة الإرادتين إليه و صدور أحدهما عنه لا بموجب غير الإرادة كما ذهب إليه بعض المعتزلة لا يقول بقول أهل الجنة من إسناد هدايتهم إليه سبحانه و لا بقول أهل النار من إسناد ضلالتهم إلى شقوتهم و لا بقول إبليس من إسناد الإغواء إليه سبحانه و الفرق بين كلامه(ع)و كلام يونس إنما هو في الترتيب فإن في كلامه(ع)التقدير مقدّم على القضاء كما هو الواقع و في كلام يونس بالعكس و الذكر هو الكتابة مجملا في لوح المحو و الإثبات أو العلم القديم.
50- ثو، ثواب الأعمال عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الْبَصْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ