وَ كَيْفَ عَرَّفَكَ نَفْسَهُ فَقَالَ لَا تُشْبِهُهُ صُورَةٌ
(1)وَ لَا يُحَسُّ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ قَرِيبٌ فِي بُعْدِهِ بَعِيدٌ فِي قُرْبِهِ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يُقَالُ شَيْءٌ فَوْقَهُ أَمَامَ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يُقَالُ لَهُ أَمَامٌ دَاخِلٌ فِي الْأَشْيَاءِ لَا كَشَيْءٍ فِي شَيْءٍ دَاخِلٍ وَ خَارِجٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ لَا كَشَيْءٍ مِنْ شَيْءٍ خَارِجٍ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا وَ لَا هَكَذَا غَيْرُهُ وَ لِكُلِّ شَيْءٍ مَبْدَأٌ
(2). - سن، المحاسن بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سِمْعَانَ عَنْ أَبِي رُبَيْحَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص)
(3)رَفَعَهُ قَالَ: سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ. بيان قريب من حيث إحاطة علمه و قدرته بالكل في بعده أي مع بعده عن الكل من حيث المباينة في الذات و الصفات فظهر أن قربه ليس بالمكان بعيد عن إحاطة العقول و الأوهام و الأفهام به مع قربه حفظا و تربية و لطفا و رحمة و قد مرّ أنه يحتمل أن يكون إشارة إلى أن جهة قربه أي بالعلية و احتياج الكل إليه هي جهة بعده عن مشابهة مخلوقاته إذ الخالق لا يشابه المخلوق و كذا العكس فوق كل شيء أي بالقدرة و القهر و الغلبة و بالكمال و الاتصاف بالصفات الحسنة و لا يقال شيء فوقه في الأمرين و فيه إشعار بأنه ليس المراد به الفوقية بحسب المكان و إلا لأمكن أن يكون شيء فوقه أمام كل شيء أي علة كل شيء و مقدم عليها و يحتاج إليه كل موجود و يتضرع إليه و يعبده كل مكلف أو كل شيء متوجه نحوه في الاستكمال و التشبه به في صفاته الكمالية و
(1) و في نسخة: لا يشبه صورة.(صلّى اللّه عليه و آله). فالسند مصحف بتبديل «ابن» «بعن» في موضعين و تبديل «على» «بصالح». و ضبط عقبة بضم العين المهملة، و سكون القاف، و فتح الباء ثمّ الهاء. و اختلف في ضبط ربيحة. قال الفاضل المامقاني في رجاله: ربيحة بالراء المهملة المضمومة، و الباء الموحدة المفتوحة، و المثناة الساكنة، و الحاء المهملة المفتوحة، و الهاء. و في بعض النسخ: زنحة بالزاى و النون و الحاء المهملة، و عن بعض كتب الرجال: بريحة بالباء الموحدة ثمّ الراء المهملة، و قيل: إن نسخ الكافي في كتاب التوحيد: أبو بريحة بالباء الموحدة المضمومة، و الراء المفتوحة و الياء المثناة من تحت بعدها حاء مهملة، و كذا ضبطه في الإيضاح و قال: كذا وجدناها معربة في كتاب البرقي. انتهى.