بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 270 من 341

[صفحة 270]

بيان المشهور أن الكاف زائدة و قيل أي ليس مثل مثله شيء فيدل على نفي مثله بالكناية التي هي أبلغ لأنه مع وجود المثل يكون هو مثل مثله أو المعنى أنه ليس ما يشبه أن يكون مثلا له فكيف مثله حقيقة. 6- يد، التوحيد الدَّقَّاقُ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنِّي نَاظَرْتُ قَوْماً فَقُلْتُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمُ وَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يُعْرَفَ بِخَلْقِهِ بَلِ الْعِبَادُ يُعْرَفُونَ بِاللَّهِ

(1)

فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ. 7- يد، التوحيد أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ السَّكَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) اعْرِفُوا اللَّهَ بِاللَّهِ وَ الرَّسُولَ بِالرِّسَالَةِ وَ أُولِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ الْعَدْلِ وَ الْإِحْسَانِ

(2)

. 8- يد، التوحيد ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ رَفَعَهُ قَالَ: سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) بِمَ عَرَفْتَ رَبَّكَ فَقَالَ بِمَا عَرَّفَنِي نَفْسَهُ قِيلَ

(1) على صيغة المعلوم أي العباد يعرفون اللّه باللّه، أي يعرفون اللّه بتوفيقه و هدايته، أو بما وصف نفسه و عرفهم من الصفات اللائقة بجماله و جلاله، أو يكون الإشارة إلى البرهان المسمى ببرهان الصديقين الذي هو أشرف البراهين و أسدها، و هو الاستدلال به تعالى عليه، و الاستشهاد بذاته تعالى على صفاته، و بصفاته على أفعاله

«أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ». و لعله إليه أشار الامام زين العابدين (عليه السلام) بقوله: بك عرفتك و أنت دللتنى عليك، و دعوتنى إليك، و لو لا أنت لم أدر ما أنت. و بقوله: يا غفار بنورك اهتدينا. و تأتي هذه الاحتمالات في قوله: اعرفوا اللّه باللّه. أو على صيغة المجهول و يكون المراد- على ما قيل- أنه تعالى لا يعرف حقّ المعرفة إلى خلقه و الاستدلال بهم عليه، بل الخلق يعرفون بنور ربهم، كما تعرف الذرات بنور الشمس دون العكس، و ليس نور اللّه في آفاق النفوس بأقل من نور الشمس في آفاق السماء، قال عزّ من قائل: «وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها» فضوؤه قاطع لرين أرباب الضمائر، و نوره ساطع في أبصار أصحاب البصائر.

(2) رواه الكليني في الكافي- في باب أنّه لا يعرف إلّا به- عن عليّ بن محمّد، عمن ذكره، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن حمران، عن الفضل بن السكن، عن أبي عبد اللّه

(عليه السلام). و قال في ذيله: يعنى ان اللّه خلق الاشخاص و الأنوار و الجواهر و الأعيان. إلى آخر ما يأتي ذيل الخبر الآتي من الصدوق، و ظاهره أن المعنى من الكليني لا من الإمام (عليه السلام).

التالي صفحة 270 من 341 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...