بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 170 من 341

[صفحة 170]

- أَقُولُ ذَكَرَ السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ (قدس الله روحه) فِي كِتَابِ النُّجُومِ مِنْ هَذِهِ الرِّسَالَةِ جُمْلَةً لَيْسَتْ فِيمَا عِنْدَنَا مِنَ النُّسَخِ فَلْنَذْكُرْهَا قُلْتُ أَخْبِرْنِي هَلْ يَعْرِفُ أَهْلُ بِلَادِكَ عِلْمَ النُّجُومِ قَالَ إِنَّكَ لَغَافِلٌ عَنْ عِلْمِ أَهْلِ بِلَادِي بِالنُّجُومِ قُلْتُ وَ مَا بَلَغَ مِنْ عِلْمِهِمْ بِهَا فَقَالَ إِنَّا نُخْبِرُكَ عَنْ عِلْمِهِمْ بِخَصْلَتَيْنِ تَكْتَفِي بِهِمَا عَمَّا سِوَاهُمَا قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي وَ لَا تُخْبِرْنِي إِلَّا بِحَقٍّ قَالَ بِدِينِي لَا أُخْبِرُكَ إِلَّا بِحَقٍّ وَ بِمَا عَايَنْتُ قُلْتُ هَاتِ قَالَ أَمَّا إِحْدَى الْخَصْلَتَيْنِ فَإِنَّ مُلُوكَ الْهِنْدِ لَا يَتَّخِذُونَ إِلَّا الْخِصْيَانَ قُلْتُ وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مُنَجِّماً حَاسِباً فَإِذَا أَصْبَحَ أَتَى بَابَ الْمَلِكِ فَقَاسَ الشَّمْسَ وَ حَسَبَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا يَحْدُثُ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ وَ مَا حَدَثَ فِي لَيْلَتِهِ الَّتِي كَانَ فِيهَا فَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ قَارَفَتْ شَيْئاً يَكْرَهُهُ أَخْبَرَهُ فَقَالَ فُلَانٌ قَارَفَ كَذَا وَ كَذَا مَعَ فُلَانَةَ وَ يَحْدُثُ فِي هَذَا الْيَوْمِ كَذَا وَ كَذَا قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْخَصْلَةِ الْأُخْرَى قَالَ قَوْمٌ بِالْهِنْدِ بِمَنْزِلَةِ الْخَنَّاقِينَ عِنْدَكُمْ يَقْتُلُونَ النَّاسَ بِلَا سِلَاحٍ وَ لَا خَنْقٍ وَ يَأْخُذُونَ أَمْوَالَهُمْ قُلْتُ وَ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا قَالَ يَخْرُجُونَ مَعَ الرِّفْقَةِ وَ التُّجَّارِ بِقَدْرِ مَا فِيهَا مِنَ الرَّجَّالَةِ فَيَمْشُونَ مَعَهُمْ أَيَّاماً لَيْسَ مَعَهُمْ سِلَاحٌ وَ يُحَدِّثُونَ الرِّجَالَ وَ يَحْسُبُونَ حِسَابَ كُلِّ رَجُلٍ مِنَ التُّجَّارِ فَإِذَا عَرَفَ أَجْمَعُهُمْ مَوْضِعَ النَّفْسِ مِنْ صَاحِبِهِ وَكَزَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَاحِبَهُ الَّذِي حَسَبَ بِهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَيَقَعُ جَمِيعُ التُّجَّارِ مَوْتَى قُلْتُ إِنَّ هَذَا أَرْفَعُ مِنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقّاً قَالَ أَحْلِفُ لَكَ بِدِينِي أَنَّهُ حَقٌّ وَ لَرُبَّمَا رَأَيْتُ بِبِلَادِ الْهِنْدِ قَدْ أُخِذَ بَعْضُهُمْ وَ أُمِرَ بِقَتْلِهِ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ كَانَ هَذَا حَتَّى اطَّلَعُوا عَلَيْهِ قَالَ بِحِسَابِ النُّجُومِ قُلْتُ فَمَا سَمِعْتُ كَهَذَا عِلْماً قَطُّ وَ مَا أَشُكُّ أَنَّ وَاضِعَهُ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ فَأَخْبِرْنِي مَنْ وَضَعَ هَذَا الْعِلْمَ الدَّقِيقَ الَّذِي لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا بِالْعُقُولِ وَ لَا بِالْفِكْرِ قَالَ حِسَابُ النُّجُومِ وَضَعَتْهُ الْحُكَمَاءُ وَ تَوَارَثَهُ النَّاسُ

(1)

.

(1) إلى هنا انتهى ما يختص به كتاب النجوم، و يشترك سائر النسخ من قوله: فاذا سألت الرجل منهم ...
التالي صفحة 170 من 341 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...